بالرقص مع الحمير.. إسرائيليون يحتفلون بعيد الخلاص من العبودية في مصر
شهدت مستوطنة عمانوئيل بالضفة الغربية المحتلة بإقامة طقوس “فداء الحمير” باحتفالات ما يُعرف بعيد العرش، وهي احتفالات تتحول إلى مهرجان شعبي يحتفل خلاله اليهود بخلاصهم من العبودية في مصر.
شارك مئات الإسرائيليين والحاخامات في الفعالية التي تضمنت إحضار حماران وكبش طاهر، جرى تزيينها بالزهور والشرائط الملونة.

وعندما حانت لحظة تنفيذ الطقس، سلم صاحب الحمار الحيوان إلى الكاهن الذي تولى إجراء الفداء وفقًا للتقاليد المتبعة.
بالرقص مع الحمير.. إسرائيليون يحتفلون بانتهاء عبوديتهم في مصر
يستند اليهود في أداء هذا الطقس الديني إلى التوراة خاصة ما يُعرف باسم «فداء الحمار البكر» (بِديون بيتَر حَامور)، وهو ليس جزءًا أساسيًا من عيد العرش نفسه، لكنه يُقام أحيانًا في توقيت متقارب خلال الأعياد الكبرى مثل العرش أو الفصح، لأن الناس يجتمعون فيها بكثرة وتُتاح الفرصة للاحتفال جماعيًا بهذا الطقس النادر.

في الشريعة اليهودية، يُعتبر الحمار الحيوان الوحيد من الحيوانات غير الطاهرة الذي يُفرض فداؤه، وفقًا لما ورد في التوراة.
فحين يولد الحمار البكر (الأول من نوعه)، لا يجوز استخدامه أو الانتفاع به قبل أن يُفتدى، أي يُقدَّم كبش أو خروف طاهر بدلاً عنه. وبعد عملية الفداء، يصبح الحمار حلالًا لصاحبه، بينما يُمنح الكبش للكاهن (الكوهين) كجزء من الشعائر.
هذا الطقس يُنظر إليه أيضًا كتذكير بالخلاص من العبودية في مصر، حيث كان الحمار يُستخدم كرمز للعمل الشاق في خدمة الفراعنة.
ما هو عيد العرش اليهودي؟!
يُعد عيد العرش اليهودي، المعروف بالعبرية باسم "سوكوت"، أحد الأعياد الدينية الكبرى في التقويم اليهودي، ويأتي بعد يوم الغفران مباشرة ليستمر سبعة أيام.

يُقام العيد في فصل الخريف، ويُعرف بطابعه الاحتفالي المليء بالرموز الزراعية والروحانية، إذ يجمع بين الشكر على خيرات الحصاد واستحضار ذكرى رحلة بني إسرائيل في الصحراء بعد خروجهم من مصر.
خلال أيام العيد، يقيم اليهود مظال مؤقتة تُعرف باسم "السوكاه"، وهي أكواخ صغيرة تُغطى بأغصان الأشجار والنخيل، ويعيشون فيها جزئيًا خلال فترة العيد، تناولًا للطعام وأحيانًا للنوم، إحياءً لذكرى المساكن المؤقتة التي عاش فيها أسلافهم أثناء ترحالهم في البرية.
ويمتاز العيد بطقوسٍ دينية واجتماعية مميزة، أبرزها "أربعة الأنواع" التي تُستخدم في الصلوات والاحتفالات، وتشمل ثمار الأترج وسعف النخيل وأغصان الآس والصفصاف.

