وصية الأدب العربي.. الجواهري: أربعة كتب لا غنى عنها لكل كاتب
في أحد اللقاءات المسجّلة، كشف الشاعر العربي الكبير محمد مهدي الجواهري عن رؤيته الخاصة لتكوين الكاتب والأديب في التراث العربي، مؤكدًا أن هناك أربعة كتب تعدّ بمثابة “الوصية الذهبية” لكل من يريد أن تكون له بداية راسخة في عالم الأدب واللغة.
وقال الجواهري في حديثه:
«أربعة كتب من لم يُكملها أو تقريبًا يحفظها أو يطّلع عليها على الأقل، فلن تكن له بداية، هكذا التوصية في التاريخ العربي الأدبي».
وأشار إلى أن هذه الكتب هي:
1. أمالي أبي علي القالي
2. الكامل للمبرّد
3. أدب الكاتب لابن قتيبة
4. نهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب
وأضاف الجواهري أنه ما زال حتى اليوم يقرأ أمالي أبي علي القالي للمرة المئة بعد المئة، معتبرًا أن هذه المؤلفات الأربعة تمثل “المدخل الحقيقي لفهم العربية وآدابها، وبوابات الفصاحة والبيان التي لا يُستغنى عنها”.
ويُعدّ محمد مهدي الجواهري (1899–1997) أحد أبرز أعلام الشعر العربي في القرن العشرين، ولقّب بـ«شاعر العرب الأكبر».
لِدَ الجواهري في النجف في 26 يوليو/تموز من عام 1899م، من أسرةٍ ذات سُمعة ومقام بين الأوساط النجفية الدينية والأدبية. وكان أبوه الشيخ عبد الحسين عالمًا من علماء النجف، وقد ألبس لابنه الذي بدت عليه مخايل الذكاء والمقدرة على الحفظ -أن يكون عالمًا- عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة، وينحدر من أسرة نجفية محافظة عَريقة في العلم والأدب والشعر تعرف بآل الجواهري، نسبةً إلى مؤسسها، الذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، وقد ألف الأخير كتابًا في الفقه واسم الكتاب «جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام». ومن هنا لُقِبَ بالجواهري، وكان لهذه الأسرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية. وكان والده حريصًا على إرساله إلى المدرسة وأن يُدرَّس من أساتذة كبار يعلمونه أصول النحو والصرف والبلاغة والفقه. ويذكر أنه أشترك في ثورة العشرين ضد السلطات البريطانية، وأول مجموعة شعرية له وهو في الخامسة والعشرين من العمر، كانت تحت عنوان "خواطر الشعر في الحب والوطن والمديح" تبعه إصدار أول ديوان شعري في عام 1928م بين الشعور والعاطفة.