رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يمامة يغرد منفردا.. علاء غراب: رئيس «الوفد» تجاوز لائحة الحزب|حوار

 الدكتورعبد السند
الدكتورعبد السند يمامة وعلاء غراب

شهد حزب الوفد اليوم السبت، الموافق 11 أكتوبر 2025، تصعيدًا جديدًا في الأزمة الداخلية، إذ أقدم الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب، على إغلاق الأبواب الرئيسية للمقر ومنع أعضاء الهيئة العليا من عقد اجتماعهم المقرر.

علاء غراب، عضو الهيئة العليا السابق للحزب، كشف في حوار خاص لـ "إيجبتكِ"، تفاصيل الأزمة والتطورات المرتقبة.

 

تأجيل حاسم بسبب الإغلاق

أكد غراب، أنه تم تأجيل اجتماع الهيئة العليا الذي كان مقررًا اليوم السبت، ليعقد غدًا الأحد الموافق 12 أكتوبر 2025، في تمام الساعة الثالثة عصرًا. ووصف غراب الاجتماع المرتقب بأنه سيكون "حاسمًا في تحديد مستقبل الوفد السياسي خلال الانتخابات المقبلة، وسط دعوات لتصحيح المسار".

اتهام رئيس الوفد بـ "التفرد وتجاوز اللائحة"

كشف غراب لـ "إيجبتكِ" عن وجود "مخالفات جسيمة" تتعلق بإدارة ملف الترشح لانتخابات مجلس النواب، متهمًا رئيس الحزب بـ "التفرد في اتخاذ القرارات، وتجاوز لائحة الحزب" في اختيار المرشحين والتفاوض على المقاعد.

وأوضح غراب أن أبرز الملفات التي ستناقش تتمحور حول:

  1. المقاعد المحدودة والتفرد بالقرار:
    • أشار غراب إلى حصول الوفد على عدد "محدود للغاية" من المقاعد، مرجعًا ذلك إلى تفرد رئيس الحزب بالتفاوض على المقاعد الفردية دون العودة إلى مؤسسات الحزب.
    • شدد على أن هذا التفرد "يخالف لائحة الهيئة العليا للانتخابات، التي تنص على ضرورة عرض جميع قرارات التفاوض والترشيحات على الهيئة العليا لاعتمادها رسميًا".
    • أضاف أن اختيار أسماء المرشحين لمقاعد القائمة الوطنية تم بـ "قرارات منفردة" من رئيس الحزب دون الرجوع للهيئة العليا، وهو "تجاوز صريح لصلاحياتها وإخلال بمبدأ العمل المؤسسي"، مما أدى إلى "حالة من الغضب والانقسام".
  2. المطالبة بالميزانية والشفافية المالية:
    • كشف غراب عن مطالبة أعضاء بالهيئة العليا بتقديم الميزانية المالية الكاملة للحزب خلال السنوات الثلاث الماضية وحتى اليوم، مؤكدين "غياب الشفافية" في إدارة الشؤون المالية.
  3. رفض ترشيح المدينين:
    • أكد غراب وجود مطالب واضحة بـ "ألا يُدرج ضمن قوائم مرشحي الوفد أي شخص مديون ماليًا للحزب"، حفاظًا على نزاهة الترشح وسمعة الوفد التاريخية.

أسماء المرشحين المتداولة

ذكر غراب أن قائمة المرشحين ضمت حتى الآن كلًا من الدكتور ياسر الهضيبي، والدكتور أيمن محسب، والمهندس أنور بهادر، والدكتورة نهال عهدي، وولاء الصبان، وأسماء سعد الجمال، ونشوى الشريف.

دعوة لفتح تحقيق داخلي

وفي ختام حواره مع "إيجبتكِ"، طالب غراب بـ "ضرورة فتح تحقيق داخلي داخل حزب الوفد"، والرجوع إلى لائحة الحزب واحترام دور مؤسساته التنظيمية، مؤكدًا أن ما يجري يمثل "خطرًا حقيقيًا على تاريخ ومكانة الحزب"، خاصة بعد حصول الحزب على "عدد قليل من المقاعد في المفاوضات، رغم تاريخه الطويل".

الوفد على صفيح ساخن.. الهيئة العليا ترفض ترشح محسب مجددَا وزيادة الرواتب تربك حسابات الحزب في معركة النواب

انقسامات حادة داخل حزب الوفد.. أزمة الترشحيات والمديونيات وقرار زيادة الرواتب

يواجه حزب الوفد حاليًا انقسامات داخلية متصاعدة تتزامن مع اقتراب انتخابات مجلس النواب القادمة وانتخابات رئاسة الحزب. 

وتتركز هذه الخلافات حول إدارة رئيس الحزب لملف الترشحيات، وتطبيق زيادة رواتب العاملين بجريدة الحزب، وقضية مديونية أحد النواب.

 أزمة ترشحيات مجلس النواب ومطالب التغيير

أبدى أعضاء من الهيئة العليا لحزب الوفد رفضهم الشديد لطريقة إدارة رئيس الحزب لملف اختيار مرشحي الحزب في انتخابات مجلس النواب، حيث يرون أنه يستأثر بالقرار دون عرضه على الهيئة العليا، وهو ما يخالف اللوائح الحزبية.

نقاط الخلاف الرئيسية في الترشحيات (حسب بيان الهيئة العليا):

  • الانفراد بالقرار: رفض انفراد رئيس الحزب باختيار أسماء المرشحين دون الرجوع إلى الهيئة العليا.
  • استنساخ الوجوه: الإشارة إلى أن الأسماء التي تم تداولها لانتخابات مجلس النواب القادم، وكذلك من تم اختيارهم في القائمة الوطنية لانتخابات الشيوخ السابقة، هم جميعهم نواب حاليون، مما يتنافى مع "التوجه العام بضرورة التغيير".
  • مطالبة بوجوه جديدة: تشترط الهيئة العليا أن يكون جميع أعضاء مجلس النواب عن حزب الوفد في القائمة الوطنية من "الوجوه الجديدة"، على أن يكونوا من الهيئة العليا والقيادات الحالية للحزب، ومن غير أعضاء الهيئة البرلمانية الحالية.
  • قضية المدينين للحزب:
    • رفض ترشيح كل المدينين بأموال لصالح الحزب، وخصوا بالذكر النائب أيمن محسب، الذي أكدوا أنه مازال مديناً للوفد طبقاً للأوراق الرسمية.
    • رفض التقرير الذي أعده وأصدره رئيس الحزب لتبرئة النائب المدين دون عرضه على الهيئة العليا، مشيرين إلى أنه يتعارض مع المعايير التي أقرتها الهيئة العليا سابقاً بعدم جواز ترشح أي مدين للحزب.
  • دعوة للتغيير السياسي: التأكيد على ضرورة مراعاة التغيير في "الجسد السياسي للدولة"، على غرار نسبة التغيير التي بلغت نحو 73% في انتخابات الشيوخ الماضية.

رد فعل رئيس الحزب والهيئة العليا:

  • قرر أعضاء الهيئة العليا إصدار بيانهم بعد تعنّت رئيس الحزب وقراره بإغلاق أبواب المقر الرئيسي يوم السبت التالي، ومنعهم من عقد اجتماعهم المقرر طبقًا للائحة، على الرغم من أن الفترة هي فترة فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية.
  • الموقعون على البيان: (11 عضواً) فؤاد بدراوي، محمد الزاهد، طارق سباق، طارق تهامي، مصطفى رسلان، أحمد أنيس سراج الدين، إبراهيم صالح، عادل التوني، ياسر حسان، سمر عاطف، السيد الصاوي.

 هجوم حمدي قوطة على الإدارة المالية ورئاسة الحزب

شهد الحزب جدلاً داخليًا إثر بيان شديد اللهجة أصدره المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا، هاجم فيه إدارة الحزب الحالية (برئاسة الدكتور عبد السند يمامة) لعدة أسباب:

  • أزمة زيادة الرواتب: انتقاد قرار زيادة رواتب العاملين بجريدة الحزب، ووصفه بأنه "قرار غير مدروس" سيؤدي إلى تدمير الوفد ماليًا.
    • أشار إلى أن الزيادة ستحمل الحزب أعباء مالية ضخمة تصل إلى خسائر سنوية تُقدر بنحو 30  مليون جنيه، بالإضافة إلى مديونيات متراكمة تتجاوز 300  مليون جنيه.
    • أكد أنه ليس ضد تحسين الأجور لكنه ضد "القرارات العشوائية التي تفتقر إلى دراسة مالية"، متهمًا المكتب التنفيذي بالموافقة على قرارات "تُهدد مستقبل الحزب".
  • انتقاد المرشحين: انتقد اختيار أسماء بعينها للترشح في الانتخابات المقبلة، معتبراً أن بعض الأسماء "لم تشارك يومًا في العمل الوفدي".
  • الترشح لرئاسة الحزب: أعلن قوطة نيته الترشح لرئاسة الحزب في حال عدم ترشح الدكتور فؤاد بدراوي أو الدكتور السيد البدوي، مؤكداً أنه سيخوض المعركة دفاعًا عن هوية الحزب.

رد أنصار النائب أيمن محسب

رداً على اتهامات الهيئة العليا لقضية مديونيته وما أثاره قوطة حول اختيارات المرشحين، أصدر أنصار النائب أيمن محسب بياناً رسمياً للدفاع عنه:

  • الدوافع الشخصية: اعتبروا أن الهجوم على محسب ينطلق من "دوافع شخصية وحقد دفين".
  • تاريخه الحزبي: أكدوا أن محسب ليس "طارئًا على الحزب"، بل هو أحد أعمدته منذ انضمامه عام 2020.
  • دوره في الجريدة: أوضحوا أنه أسهم في إنقاذ جريدة الحزب وأعاد إليها الحياة، ووقف إلى جانب الصحفيين والعاملين.
  • نفي المديونية: أكدوا أن ما يثار حول المديونية مجرد "مزاعم قديمة تمت تسويتها رسميًا وبعلم رئيس الحزب"، وأن مروجي هذه الملفات يهدفون إلى "إشعال الفتنة".
  • النجاح والغيرة: شددوا على أن نجاح محسب وتأثيره هو ما أثار "غيرة البعض"، واصفينه بـ"الوفدي العصري الوطني" و"درع وسند للحزب".

يكشف التراشق بين حمدي قوطة وأنصار أيمن محسب، بالتوازي مع بيان الهيئة العليا الرافض لقرارات الرئيس حول الترشحيات، عن تصاعد حدة الانقسامات داخل حزب الوفد العريق مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لرئاسة الحزب ومجلس النواب.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء