إسرائيل المذعورة: 637 ألف مكالمة استغاثة و80 ألف مريض نفسي منذ طوفان الأقصى
تحت عنوان "إسرائيل: بلد تعيش الخوف"نشرت القناة 13 العبرية، تقرير حول إحصائيات وبيانات جديدة صادرة عن منظمة "إران"، وهي الجمعية الإسرائيلية المختصة بتقديم الدعم النفسي.
وتشير التقارير إلى ارتفاعٍ غير مسبوق في عدد مكالمات الاستغاثة التي تلقتها منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، إذ تجاوز إجمالي المكالمات 637 ألف مكالمة عبر مراكز الاتصال والمنصات الرقمية، ما يعكس حالة طوارئ نفسية متفاقمة يعيشها المجتمع الإسرائيلي منذ عامين.
إسرائيل المرعوبة: 637 ألف مكالمة استغاثة
تشير البيانات إلى أن كل مكالمة خلال الشهر الأول من الحرب كانت تتعلق بمشاعر القلق، الصدمة، والفقد، وهو رقم قياسي منذ تأسيس المنظمة عام 1971.
كما سجلت المراكز زيادة بمقدار ضعفين ونصف في الشعور بالوحدة بين الجمهور مقارنةً بالأشهر السابقة للحرب، إلى جانب ارتفاع كبير في شكاوى الضيق المرتبطة بالعلاقات الشخصية والأسرية.
ومن بين الأرقام المثيرة للقلق، تلقت المنظمة نحو 13 ألف مكالمة تتعلق بأفكار انتحارية من عامة الناس.
فيما تواصل معها 120 ألف جندي إسرائيلي يطلبون المساعدة النفسية، معظمهم بسبب الشعور بالوحدة والضيق النفسي الحاد الناتج عن طول أمد الحرب والخدمة العسكرية المستمرة.

قال ديفيد كورين، الرئيس التنفيذي لجمعية "إران": "خلال العامين الماضيين، وجدت الجمعية نفسها في الخطوط الأمامية للتعامل مع أزمة نفسية متواصلة تضرب المجتمع الإسرائيلي في الصميم.
وأضاف: "لن يتوقف هذا الصراع قريبًا، إذ سيواصل المجتمع الإسرائيلي دفع ثمنٍ نفسي باهظ في السنوات القادمة نتيجة الإرهاق النفسي والقلق الوجودي والشعور المتزايد بالعزلة. هذا تحدٍّ اجتماعي وصحي بالغ الخطورة، يتطلب استعدادًا طويل الأمد لا حلولًا آنية."
80 ألف مصاب في قسم التأهيل النفسي
وفي سياق متصل، كشف قسم التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل نحو شهر عن استقبال أكثر من 20 ألف جريح وجريحة من الجيش والمؤسسة العسكرية منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن 56% منهم يعانون من ردود فعل نفسية.
كما بلغ إجمالي المرضى في القسم أكثر من 80 ألف مصاب، بينهم 31 ألفًا يعانون من اضطرابات نفسية واضطرابات ما بعد الصدمة، أي بنسبة 38% من الإجمالي.

وتوضح البيانات أن نصف الجرحى تقريبًا دون سن الثلاثين، وأن 92% منهم رجال، فيما يشكل جنود الاحتياط 64% من إجمالي المصابين.
كما تُظهر الإحصاءات أن 45% من الجرحى يعانون من إصابات جسدية، في حين يعاني 35% من اضطرابات نفسية فقط، و20% من مزيج من الإصابات الجسدية والنفسية معًا.
هذه الأرقام مجتمعة ترسم صورة قاتمة لمجتمع يرزح تحت ضغط نفسي هائل، يواجه فيه الأفراد والأسر أزمة صامتة من الخوف والإنهاك والاضطراب، فيما تحذر المؤسسات الصحية من أن الآثار النفسية للحرب قد تستمر لسنوات طويلة بعد توقف القتال.

