4 ملفات تنذر بانفجار صفقة إنهاء الحرب في غزة| أبرزها «نزع السلاح»
باليوم الثاني على التوالي، يشهد قطاع غزة قوافل العائدين إلى منازلهم في شمال القطاع وأماكن أخرى وسط مشاهد الدمار التي خلفتها الحرب في القطاع على مدار عامين.
وبالرغم من فرحة الأهالي في غزة بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بعد ظهر أمس الجمعة، تساور الشكوك حول صمود تلك الصفقة الملغمة بالعديد من الملفات الساخنة والتي قد تفجر الصفقة في أي لحظة.
ملفات تنذر بانفجار صفقة إنهاء الحرب في قطاع غزة
اتفق الجانبان (إسرائيل وحماس) بالمفاوضات التي أُجريت بمدينة شرم الشيخ المصرية على دخول المرحلة الاولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، إلا أن هناك العديد من الألغام في انتظار جولات التفاوض المستقبلية وعلى رأسها مسألة نزع سلاح حماس ومسائل أخرى.
ويبقى السؤال هل يمكن تخطي تلك العقبات الساخنة بالجولات القادمة من عملية التفاوض، أم أنه فقط الهدوء الذي يسبق العاصفة؟!
ملف "نزع السلاح" بصفقة إنهاء الحرب في غزة
يطالب البند الثالث عشر من خطة ترامب حركة حماس بنزع سلاحها، وهو أمر أعلنت الحركة مرارًا بأنها لن تقبل به، كما أنها لم تذكره في بيان موافقتها المبدئية على الخطة.
وبحسب وثيقة الخطة، ينص البند الثالث عشر من خطة ترامب على
: "تلتزم حماس والفصائل الأخرى بعدم أداء أي دور في حكم غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال. سيتم تدمير كل البُنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يُعاد بناؤها. ستكون هناك عملية لنزع السلاح من غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين، ستشمل وضع الأسلحة خارج الخدمة بشكل دائم، عبر عملية نزع سلاح متفق عليها ومدعومة ببرنامج لإعادة الشراء وإعادة الإدماج مموَل دوليا، على أن يتم التحقق من كل ذلك من المراقبين المستقلين. ستكون غزة الجديدة ملتزمة بالكامل بناء اقتصاد مزدهر والتعايش سلمياً مع جيرانها".

من المرجح أن يصبح هذا الملف هو أكثر النقاط سخونة بالجولات القادمة من عملية التفاوض، إذ ترفض حركة حماس نزع سلاحها، وأعربت بأنها من الممكن أن تسلم سلاحها لسلطة "تكنوقراط" من البنيان الفلسطيني.
كما رفضت حماس وصمها بأنها جماعة "إرهابية"، وبشأن هذه النقاط، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أن: "حماس حركة تحرر وطني، وتعريف الإرهاب في الخطة لا يمكن أن يُطبق عليها".
ملف الأسرى الفلسطينيين
من أبرز نقاط الخلاف – والذي تجلى بوضوح منذ التوصل إلى الاتفاق، هو ملف الأسرى الفلسطينيين والقوائم التي أكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني بأن تل أبيب تلاعبت بها.
وبينما تطالب حماس بالإفراج عن من يُعرفوا إعلاميًا بـ "شيوخ الأسرى" وهم من يواجهون أحكامًا متعددة بالمؤبد، وتُطلق عليهم إسرائيل مسمى "الإرهابيين" كونهم خططوا أو شاركوا في عمليات فدائية، يرفض الاحتلال الإفراج عنهم.
وبحسب ما نقلت صحيفة يديعوت آحرونوت اليوم، عن مسؤول في حماس، فإن إسرائيل غيرت نحو 100 اسم في القوائم المتفق عليها ضمن المرحلة الأولى والتي تقضي بالإفراج عن 2000 أسير فلسطيني مقابل 20 رهينة إسرائيلية.
وتعترض إسرائيل على عدد من الأسماء المذكورة في القائمة التي تريدها حماس، وعلى رأسهم مروان البرغوثي، القيادي في حركة فتح، وأحمد سعدات، زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة
رغم إصرار حماس على انسحاب إسرائيل الكامل من القطاع، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن الانسحاب الكامل غير مطروح. ولهذا، من المتوقع أن تشكل هذه القضية نقطة خلاف في المحادثات المقبلة.
وطبقًا للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن الانسحاب سيكون بشكل تدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. ووتوضح خريطة أصدرها البيت الأبيض مؤخراً خط الانسحاب الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية كجزء من المرحلة الأولية.
ولكن الحدود الدقيقة لانسحاب إسرائيل، والجدول الزمني للانسحاب، لا يزالان غير واضحين، وفق تقارير.
وبحسب القناة 12 العبرية، فإن إسرائيل ستُسيطر على 53% من قطاع غزة حتى يتم إطلاق سراح آخر الرهائن. وسوف ينسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى "الخط الأصفر" الذي أعلن عنه ترامب في الخريطة التي نشرها الأسبوع الماضي.
وتحدثت إسرائيل عن إبقاء قواتها في منطقة عازلة داخل غزة، وفي ممر فيلادلفيا.

حكم غزة واليوم التالي للقطاع
مسألة أخرى تعيق طريق تنفيذ واستمرار صفقة إنتهاء الحرب في غزة، وهي من سيحكم غزة في اليوم التالي للقطاع؟، وهي نقطة خلاف كبيرة بين ما تريده حماس وبين ما وجد في اقتراح ترامب.
تقترح خطة ترامب تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية تتولى مؤقتاً إدارة شؤون غزة اليومية. وستُشرف على اللجنة هيئة انتقالية دولية جديدة تُسمى "مجلس السلام"، وسيرأسها ترامب، وستضم رؤساء دول وأعضاء آخرين، بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير.
وبموجب الخطة، ستتعاون الولايات المتحدة مع شركاء عرب ودوليين لنشر قوة استقرار دولية مؤقتة على الفور، مهمتها تدريب ومساعدة قوات الشرطة الفلسطينية المعتمدة في القطاع.
توافق حماس على إدارة فلسطينية مستقلة لغزة "تكنوقراط"، ولكنها اشترطت أن يكون ذلك بتوافق وطني فلسطيني جامع، واستناداً إلى الدعم العربي والإسلامي، وهذا لا يعني خروجها من المشهد، بالعكس فقد أوضحت في بيانها بأنها ستكون جزءًا من أي حكومة مستقبلية في القطاع.
كما رفضت حماس الإشراف الدولي على إدارة القطاع، وهو ما يتنافى مع جوهر خطة ترامب.

