اقتصادي: 20% زيادة متوقعة في أحجام التداول بالبورصة بعد رفع التصنيف الائتماني|خاص
أكد الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي أن قرار وكالة ستاندرد آند بورز برفع التصنيف الائتماني لمصر يمثل تطورًا إيجابيًا يعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيترك أثرًا مباشرًا على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع البنوك وسوق المال والاستثمار المباشر.
البنوك.. أكبر المستفيدين من تحسن التصنيف
قال الإدريسي في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» إن قطاع البنوك المصرية سيكون أحد أكبر المستفيدين من التحسن في التصنيف الائتماني، نظرًا لأن القرار سيسهم في خفض تكلفة التمويل الخارجي ورفع معدلات تدفق العملات الأجنبية إلى السوق المحلية.
وأضاف أن تحويلات العاملين المصريين بالخارج شهدت مؤخرًا ارتفاعًا لافتًا لتتجاوز 33 مليار دولار سنويًا، وهو ما يعزز قدرة البنوك على تمويل المشروعات الكبرى وتوسيع محافظها الاستثمارية.
وأوضح أن رفع التصنيف الائتماني يبعث برسالة طمأنة إلى المؤسسات المالية الدولية، ويزيد من فرص دخول رؤوس أموال جديدة إلى القطاع المصرفي، بما ينعكس على قوة الجنيه واستقرار سوق الصرف.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة تتجه نحو العقارات والطاقة
وأشار الإدريسي إلى أن تحسن التصنيف الائتماني سيؤدي إلى ارتفاع شهية المستثمرين الأجانب لضخ رؤوس أموال جديدة في قطاعات العقارات والطاقة المتجددة والبنية التحتية، وهي القطاعات التي تستحوذ وحدها على أكثر من 60% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن هذه القطاعات ستظل محور جذب أساسي لرؤوس الأموال الخارجية، لا سيما مع استقرار البيئة التشريعية واستمرار برنامج الدولة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.

20% زيادة متوقعة في أحجام التداول بالبورصة
وفيما يخص سوق المال، توقع الإدريسي أن تشهد البورصة المصرية زيادة في تدفقات المحافظ الاستثمارية الأجنبية خلال الربع الأخير من عام 2025، مرجحًا أن ترتفع أحجام التداول بنحو 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك مع تحسن مؤشرات الثقة وتقليص المخاطر المرتبطة بالدين العام وسعر الصرف.
كما أشار إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة التي أبقتها وكالة التصنيف تعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الحكومة المصرية على الاستمرار في الإصلاحات المالية والهيكلية.
رسالة طمأنة للأسواق العالمية بعد رفع التصنيف الائتماني لمصر
وشدد الإدريسي على أن رفع التصنيف الائتماني لمصر خطوة مهمة في مسار استعادة ثقة الأسواق العالمية، وتؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بدأت تؤتي ثمارها بوضوح.
وقال إن هذا التحسن يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات وزيادة فرص العمل والنمو المستدام، مع توقع أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 4.1% في 2025 و4.3% في 2026 وفقًا لتقديرات المؤسسات الدولية.

