الاقتران بزوجة الجد للأم بعد وفاته.. اعرف حكم الشرع
استقبلت دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الشريعة الإسلامية في رجل يرغب في الزواج من زوجة جده لأمه؟
واستشهدت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، بإجماع المسلمين على تحريم منكوحة الأب أو الجد وإن علا، سواء كان الجد لأب أو لأم، دخل بها الأب أو الجد أو لم يدخل.
واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 22] مشيرة إلى أن التعبير بالآباء يشمل الأجداد مطلقًا، فإن دلالته على الأب ظاهرة، وعلى الجد بأحد الطريقين: إما أن يكون المراد بالأب الأصل، فيتناول الآباء والأجداد كما يتناول الأمهاتُ الأم والجدات، وإما الإجماع.
وأكدت دار الإفتاء على أنه لا يحلّ للرجل شرعًا أن يتزوج زوجة جده لأمه، ومن أقوال العلماء في ذلك (نِسَاءُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَوْا فَهَؤُلَاءِ مُحَرَّمَاتٌ عَلَى التَّأْبِيدِ نِكَاحًا وَوَطْئًا).
هل زوجة الجد محرَّمة على الأحفاد؟
كما اتفق أهل العلم على أنَّ زوجة الجد محرَّمة على الأحفاد؛ والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 22]، فهي نصٌّ على تحريم زوجة الأب، ويشمل أيضًا زوجة الجد، فهو داخل في مفهوم "الآباء" الوارد في الآية، سواء دخل بها الجد أو لم يدخل بها.
وقال البَرَاء بن عازب رضي الله عنهما: "لقيت خالي، ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه أو أقتله" رواه النسائي.
وفي رواية قال: "لقيت عمي الحارث بن عمرو، ومعه الراية" فذكر الخبر كذلك. رواه سعيد وغيره. وسواء في هذا امرأة أبيه، أو امرأة جده لأبيه، وجده لأمه، قرب أم بعد، وليس في هذا بين أهل العلم خلاف علمناه والحمد لله] اهـ.

