متزوج وأحب امرأة أخرى هل يجوز لي الزواج منها؟.. أمين الفتوى يرد
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من خالد علي، من القاهرة، قال فيه: "أنا متزوج وعندي طفلان، لكني أحب امرأة أخرى وأرغب في الزواج منها، فهل هذا حلال أم حرام؟".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة خاصة من برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، والتي خُصصت للرد على أسئلة ذوي الهمم من الصم والبكم بلغة الإشارة، أن الزواج في أصله مشروع ولا حرج فيه متى كان الرجل قادرًا ماليًا ونفسيًا عليه، بشرط تحقيق العدل بين الزوجتين كما أمر الله تعالى في قوله: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً».
حكم الزواج من الثانية
وقال أمين الفتوى: "من أراد الزواج بأخرى فلا مانع شرعًا، ما دام قادرًا على الإنفاق وفتح بيتين ورعاية زوجتين، لكن بشرط أن يكون الزواج بالشكل الطبيعي المعروف؛ فيه الإعلان والتوثيق وحضور الشهود، لأن الكتمان أو التحايل في الزواج يُدخل الإنسان في دائرة عدم الاستقامة ويهدد استقرار الأسرة".
وأضاف: "لا يجوز للرجل أن يُخفي زواجه الثاني عن زوجته الأولى، لأن من حقها أن تعلم، والشرع أباح للرجل الزواج بأخرى، لكنه في المقابل لم يُلزم الزوجة بالاستمرار إذا لم ترضَ بالأمر، فهي حرة في قرارها، ولا يجوز للرجل أن يسلبها هذا الحق بالكتمان أو الخداع".
وأكد أن التعدد ليس وسيلة للهوى أو التجربة، بل مسؤولية شرعية وأسرية، ومن يقدم عليه دون قدرة على العدل يظلم نفسه ويظلم غيره، لأن الزواج عبادة قبل أن يكون عقدًا اجتماعيًا.
امتناع الزوجة عن زوجها
وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أن الشرع نهى عن إلحاقِ أحدِ الزوجين الضررَ بصاحبه، سواء أكان الضررُ حِسِّيًّا أم معنويًّا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ». [أخرجه أحمد].
كما حرَّم امتناعَ الزوجة عن زوجها بغير عُذرٍ؛ حرَّم على الزوج الامتناعَ عن زوجته بغير عذرٍ كذلك، وأوجب عليه إعفافَها بقدر حاجتها واستطاعته، وإذا وصلت الحياة بين الزوجين لطريق مغلق، واستحالت العِشرة؛ لا ينبغي أن يُفرِّط أحدهما في حقوق صاحبه، بل عليهما إعمال قول الله سبحانه: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35]، وقوله سبحانه: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}. [البقرة: 229].

