محمود فوزي لـ إكسترا نيوز: حلول جذرية للإيجار القديم والبكالوريا بديل آمن للثانوية العامة.. والأحزاب مكفولة بالدستور
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الحكومة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اختارت المواجهة الجذرية للمشكلات المزمنة بدلًا من تجميدها أو تركها تتفاقم.
وقال خلال حواره على قناة إكسترا نيوز: "كان من الأسهل أن نتجنب الإصلاح، لكن الدولة اختارت الطريق الأصعب وهو الحلول الحقيقية"، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت نجاحها في ملفات كبرى مثل حياة كريمة التي خصصت لها الدولة 350 مليار جنيه تم إنفاق نحو 300 مليار منها بالفعل، ومشروعات تطوير العشوائيات التي أزالت مناطق غير آدمية بالكامل، مع توفير سكن بديل كريم.
الإيجار القديم.. توازن وعدالة
تطرق فوزي إلى قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح أن يتضرر أي مواطن من تطبيقاته، وقال: "لن يخرج أي شخص من مسكنه دون توفير بديل، وهذا مبدأ ثابت".
وأوضح أن الإيجار القديم كان موجودًا في أوروبا ويُعرف بـ"الإيجار طويل المدة منخفض القيمة"، لكن المحكمة الدستورية العليا في مصر أكدت أن هذه القوانين استثنائية ولا يمكن أن تكون حلًا دائمًا. وأضاف: "التعامل مع الملف في مصر قائم على التوازن بين المالك والمستأجر، مع تحمل الدولة العبء الأكبر عبر زيادة المعروض من الوحدات السكنية".
ولفت إلى أن القانون الجديد يحدد تحرير العلاقة في الوحدات غير السكنية بعد 5 سنوات، وفي الوحدات السكنية بعد 7 سنوات، مع مراعاة أصحاب المعاشات وكبار السن والفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا: "دعوا الوقت يثبت جدية الحكومة في تنفيذ هذه الضمانات".
الحياة الحزبية في مصر
وردًا على سؤال حول غياب المعارضة القوية في البرلمان، قال فوزي إن الدستور يضمن حرية تأسيس الأحزاب بالإخطار، وأن في مصر أكثر من 100 حزب سياسي. وأضاف: "لا توجد قيود قانونية أو دستورية على إنشاء الأحزاب، وهناك معارضون وطنيون ممثلون داخل البرلمان، وتُؤخذ آراؤهم بعين الاعتبار".
وأشار إلى أن نظام القائمة المغلقة المطلقة جاء التزامًا بتمثيل الفئات الدستورية السبع، كما يمنح الأحزاب فرصة للتحالف السياسي والانتخابي، موضحًا أن بعض الأحزاب المعارضة مثل الوفد والتجمع والعدل والوعي شاركت بالفعل في القائمة الوطنية، لكنها احتفظت باستقلالها السياسي بعد الانتخابات.
البكالوريا.. بديل اختياري للتعليم الثانوي
وفي ملف التعليم، أشاد الوزير بتجربة نظام البكالوريا الذي أُقر مؤخرًا، مؤكدًا أنه "مسار مجاني واختياري متعدد الفرص، لا يلغي الثانوية العامة بل يضيف إليها بديلًا أكثر مرونة"، ويمنح الطالب أكثر من فرصة للنجاح والالتحاق بالجامعة.
وأوضح أن هذا النظام يحمي الأسر من ضغوط الثانوية العامة التقليدية التي كانت قائمة على امتحان واحد يحدد مصير الطالب، مشيرًا إلى أن التعليم الدولي والخاص يتيحان بالفعل هذه المرونة، ومن الطبيعي أن يواكب التعليم العام هذا التطور.
القوانين الكبرى.. الإعداد أولًا
وعن إقرار القوانين المهمة خلال الدورة البرلمانية الأخيرة، أوضح فوزي أن قانون الإجراءات الجنائية استغرق عامين من التحضير والحوار المجتمعي قبل طرحه للنقاش، بينما ظل قانون المسؤولية الطبية مطروحًا منذ أكثر من 15 عامًا حتى نضجت ظروف إقراره.
وقال: "الأولوية دائمًا للقوانين الجاهزة تشريعيًا ومجتمعيًا، وجدول أعمال البرلمان يضعه مكتب المجلس بالتنسيق مع الحكومة، مع مراعاة البُعد السياسي والاقتصادي والاجتماعي"، موضحًا أن الحكومة تقدم في بداية كل دورة انعقاد أجندة تشريعية مرنة يمكن تعديلها وفقًا للمستجدات.