رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلوجر في مرمى الهدف.. دعارة وغسيل أموال والمهنة «تيك توكر»

تعبيرية
تعبيرية

أصبح "التيك توكر" أو "البلوجر" في مرمى النيران، فبدلًا من أن استخدم تلك المنصات التي تُدر ربحًا مشروعًا استخدامًا لا يضر بالقيم الأسرية والمجتمع، أصبحت آلة لنشر فيديوهات إسفاف، لو تُركت دون ردع لتسببت في هدم المجتمع.

من وسيلة للتعبير إلى أداة للهدم

البلوجر أو “المدون” مصطلح اشتهر عبر منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وتأتي منصة "تيك توك" لتحصد نصيب الأسد في استقطاب روادها بواسطة الكسب السريع بلا ضوابط، ما جعل العديد من الأشخاص يفعلون أي شيء خارج عن قيم المجتمع من أجل جمع ذلك المال الحرام.
وضع هؤلاء أمام أعينهم نسب المشاهدات لتحقيق الربح، وأخفى بعضهم خلف هذه المحتويات الهابطة أفعالًا إجرامية أخرى كشفتها وزارة الداخلية مؤخرًا، منها غسيل الأموال.

البداية من «سما المصري» و«هدير عبد الرازق»

كانت البداية مع سما المصري وهدير عبد الرازق، اللتين أثارت أفعالهما الخارجة ضجة واسعة، وانتشرت فيديوهاتهما التي حملت إسفافًا ومشاهد خادشة وإباحية صريحة، عزفت على وتر الشباب لتحقيق مشاهدات عالية، جَنَينَ من ورائها شهرة ومكاسب سريعة.
ثم جاء من بعدهما من أراد تلك الشهرة الزائفة والمكاسب السريعة، لتتحول ساحة "تيك توك" إلى ملهى ليلي لمشاهدة الحرام والغريب عن مجتمعنا، حتى جاءت النهاية لتُسدل الستار على تلك الأفعال الإجرامية والمحتوى البذيء.

سقوط نجوم «التيك توك»

داهمت قوات الأمن منازل أشهر "التيك توكرز"، لتسقط أسماء لامعة في قبضة القانون، من بينهم: شاكر محظور، مداهم، أم مكة، أم سجدة، محمد عبد العاطي، علياء قمرون، ولوشا.
وجد جميعهم أنفسهم أمام تهم ثقيلة تبدأ بـ«نشر الفجور» ولا تنتهي عند «غسل الملايين»، وبينما تتسرب التفاصيل من أروقة النيابة، تتكشف خيوط شبكة مالية معقدة تُظهر كيف تحولت المقاطع المثيرة للجدل إلى مصدر أرباح طائلة، ثم إلى استثمارات عقارية ضخمة لإخفاء آثارها المشبوهة.

خيوط المال القذر

بدأت خيوط تلك القضايا حين رصدت الأجهزة المختصة زيادة غير مبررة في أرصدة عدد من الحسابات البنكية العائدة للمتهمين، بالتوازي مع نشرهم محتوى خادش للحياء ومخالف لقيم المجتمع، بهدف جذب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية ضخمة من الإعلانات والهدايا الافتراضية عبر "تيك توك".

15 مليون جنيه في حساب «سوزي الأردنية»

سوزي الأردنية، التي كانت تحظى بمتابعة واسعة على المنصة، خضعت لتحقيقات مطولة أمام النيابة، حيث كشفت التحقيقات أنها حققت أرباحًا تقارب 15 مليون جنيه من نشاطها غير المشروع.
ولم تكتفِ بإنفاق هذه الأموال، بل قامت بضخها في شراء عقارات ووحدات سكنية داخل مصر في محاولة لإضفاء الصفة المشروعة عليها وإخفاء مصدرها الحقيقي. كما كشفت التحقيقات عن قيام البلوجر محمد خالد، المعروف إعلاميًا بـ“مداهم”، بغسل 65 مليون جنيه من أرباح نشر فيديوهات خادشة للحياء، عبر شراء عقارات وسيارات وتأسيس شركات.

غسل أموال وتحقيقات موسعة

لم يتوقف الأمر عند سوزي الأردنية، بل شمل بقية الأسماء المتورطة، حيث تبين أن "شاكر محظور" و"أم مكة" و"أم سجدة" و"محمد عبد العاطي" و"علياء قمرون"، جميعهم تورطوا في تحويل أرباحهم من نشاطات غير مشروعة على "تيك توك" إلى استثمارات عقارية أو معاملات مالية معقدة، في صورة كلاسيكية لجريمة غسل الأموال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء