إسرائيل تمضي بخطط اقتحام غزة وسط انقسامات داخلية واستعدادات للإخلاء الجماعي
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض طائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن باتجاه منطقة غلاف غزة.
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن عقيدًا إسرائيليًا تخلى عن قيادة وحدة "يهلوم" المتخصصة في القتال داخل الأنفاق، بسبب ما وصفه بـ"أزمة ثقة مع قياداته"، مؤكداً أنه فقد مبادئه الأساسية بعدما "ضلّل الجيش الرأي العام ودفع ثمناً باهظاً".
من جانبه، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الحكومة صادقت على خطط القضاء على حركة "حماس" وإجبارها على قبول شروط تل أبيب، وفي مقدمتها إطلاق سراح جميع الرهائن وتفكيك ترسانتها العسكرية.
عمليات إخلاء جماعي لسكان غزة
في السياق نفسه، أبلغ الجيش الإسرائيلي مستشفيات غزة بالاستعداد لعمليات إخلاء جماعي للسكان، ضمن خطط الهجوم على مدينة غزة، حيث بدأت وحدة "تنسيق أعمال الحكومة في المناطق" بإصدار "تحذيرات أولية" للمنظمات الطبية والإغاثية شمال القطاع بشأن انتقال واسع النطاق للسكان نحو الجنوب.
كما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه وجّه ببدء مفاوضات فورية للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، بالتزامن مع المضي في خطة السيطرة على مدينة غزة، لكنه أوضح أن إسرائيل لن ترسل وفداً تفاوضياً إلى مصر أو قطر حالياً.
في غضون ذلك، جدد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، خلال جولة ميدانية في جنوب القطاع، تأكيده على المضي قدماً في الهجوم المخطط له لطرد حماس من معاقلها في غزة.
حرب غزة (2023 – 2025)
اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.
جهود متواصلة من مصر لوقف إطلاق النار
من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.
ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.