رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القاهرة الإخبارية: انسحابات إسرائيلية واسعة من غزة ودمار هائل يخيم على المشهد| فيديو

مراسل القاهرة الإخبارية
مراسل القاهرة الإخبارية

أكد بشير جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أن صباح اليوم شهد انسحابات متسارعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي من عدد من المناطق داخل مدينة غزة، بعد أشهر طويلة من العمليات العسكرية المكثفة، موضحًا أن القوات الإسرائيلية انسحبت من أحياء النصر والشيخ رضوان والصبرة ومخيم الشاطئ، بعدما تركت خلفها مشاهد دمار هائل تغطي كل زاوية في تلك المناطق، وأن الدبابات والجرافات الإسرائيلية غادرت الشوارع مخلفة وراءها أطلالًا منازل مهدمة وبنى تحتية مدمرة بالكامل، في مشهدٍ وصفه بأنه “كارثة إنسانية صامتة”، بعد عمليات تجريف وتدمير ممنهجة طالت البيوت والمنشآت الحيوية التي كانت يومًا نابضة بالحياة.

من دير البلح إلى نيتساريم

وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه يقف حاليًا على مقربة من حاجز "نيتساريم" الذي يفصل مدينة غزة عن المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، موضحًا أن المنطقة لا تزال تشهد وجودًا محدودًا لبعض الآليات العسكرية الإسرائيلية، ولا سيما تلك الآليات تمنع حركة مئات الفلسطينيين الذين تجمعوا في الجهة الغربية الشمالية من المحافظة الوسطى، بانتظار لحظة الانسحاب الكامل وفتح الطريق أمامهم للعودة إلى بيوتهم التي اضطروا لمغادرتها قسرًا بفعل العدوان المستمر منذ شهور، وأن المئات من النازحين ينتظرون هناك بعيون تترقب وقلوب تخفق بالأمل، مشيرًا إلى أن العودة إلى غزة أصبحت حلمًا جماعيًا يختلط فيه الفرح بالخوف، فبينما يحدوهم الأمل بالعودة إلى الديار، يخشون في الوقت نفسه ألا يجدوا شيئًا منها قائمًا.

وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن المشهد الإنساني في تلك النقطة يجسد حقيقة معاناة الغزيين بعد أشهر من الحرب، حيث تنتظر مئات العائلات لحظة السماح لهم بالعبور نحو المدينة المدمرة. وقال إن كثيرين منهم لا يعرفون ما إذا كانت بيوتهم لا تزال قائمة أو تحولت إلى ركام، ومع ذلك يصر الجميع على العودة إلى ما تبقى من مدينتهم رغم كل المخاطر، وأن بعض الأسر تحمل معها القليل من الأمتعة والمواد الغذائية الأساسية، استعدادًا لاحتمال البقاء بين الأنقاض، في مشهد يعكس إصرار الفلسطينيين على الحياة فوق أرضهم مهما كانت التحديات.

انسحابات مماثلة في خان يونس

وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن مدينة خان يونس في جنوب القطاع شهدت أيضًا انسحابات مماثلة لقوات الاحتلال الإسرائيلي من عدة مناطق، وهو ما سمح لعدد من سكانها بالعودة إلى أحيائهم المدمرة جزئيًا، وأن مشاهد العائدين تحمل بين طياتها مزيجًا من الفرح والصدمة، إذ يسير المواطنون بين الركام باحثين عن معالم منازلهم التي طُمست بالكامل تحت الأنقاض.

وبيّن مراسل القاهرة الإخبارية، أن حجم الدمار في خان يونس يعكس قسوة العدوان الإسرائيلي، حيث لم تسلم البنى التحتية ولا المنشآت المدنية ولا حتى المدارس والمستشفيات من القصف والتدمير، وأن الأهالي الذين عادوا بدأوا بتنظيف الطرقات وإزالة الحطام بأدوات بسيطة، في مشهد يختصر قوة الإرادة الفلسطينية في مواجهة الموت بالعمل والحياة.

مراسل القاهرة الإخبارية 
مراسل القاهرة الإخبارية 

تطورات وعودة مشوبة بالخوف

واختتم مراسل القاهرة الإخبارية، حديثه بالإشارة إلى أن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات إنسانية مهمة، مع بدء تدفق الأهالي نحو المناطق التي انسحب منها الاحتلال للتحقق من مصير منازلهم وأحبائهم المفقودين تحت الركام، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم في غزة وخان يونس ليس مجرد انسحاب عسكري، بل بداية مرحلة جديدة من الوجع الفلسطيني الممتزج بالأمل، حيث يحاول الناس استعادة حياتهم من بين أنقاض الحرب، متسلحين بإيمانهم بحقهم في الأرض وبقدرتهم على إعادة البناء مهما كانت الخسائر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء