"صياد النشالين".. كيف استطاع مواجهة اللصوص واكتشافهم
ظهرت شخصية استثنائية وغير متوقعة في لندن، وهو شاب برازيلي يعمل في مهنة توصيل الطلبات، ولكنه قرر فجأة أن يواجه ظاهرة النشل التي تكاثرت في شوارع لندن، بعدما شعر أن الشرطة لا تتدخل بالشكل الكافي، وقد استطاع أن يتحول من مهنته في توصيل الطلبات إلى “صياد النشالين”.
معلومات عن صياد النشالين

يدعى دييجو جالدينو وهو برازيلي الجنسية، انتقل دييجو إلى لندن عام 2019، وبدأ يعمل مع شركات توصيل الطلبات، ونشأ في عائلة ضابط شرطة، وهو ما منحه قدرة فطرية على ملاحظة السلوكيات المشبوهة بذكاء.
فكرة مبادرة صياد النشالين
ازدادت سرقات النشل في الأحياء السياحية والمزدحمة، وهو ما دفع صياد النشالين دييجو أن يوثق ما يحدث بنفسه، وقام باستخدام كاميرا صغيرة (GoPro)، وذلك لتسجيل لحظات اقتراف الجريمة، ونشرها على حسابه “Pickpocket London”، التي اجتذبت ملايين المشاهدات.
بدأ في البداية بالاتصال بالشرطة عند ملاحظة لص، لكنه سرعان ما فقد ثقته بأن الشرطة ستتدخل فعلا، ولذلك ابتكر وسيلة غير مألوفة، حيث قام برش السارقين ببخاخ طلاء يضيء تحت الأشعة فوق البنفسجية، بحيث يسهل تمييزهم من قبل الناس والسلطات الأمنية.
طريقة صياد النشالين في اكتشافهم
يقوم الشاب البرازيلي دييجو والذي اشتهر بصياد النشالين، بتخصص يومان إلى ثلاثة أيام أسبوعيّا لهذه المهمة، إلى جانب عمله في مهنة وصيل الطلبات، ويعتمد على شبكة مكونة من حوالي 20 عامل توصيل آخرين، يرسلون له تنبيهات عبر واتساب عند ملاحظة نشاط، وأكد أنه عند رصد لص فإنه يتوجه إليه مباشرة، ويبدأ التسجيل والتوثيق، لكنه لا يتجنب المخاطر حيث صرح أنه أحيانا يتعرض إلى اعتداءات، وذلك خلال محاولاته التدخل الفوري للقبض على النشالين.
الرأي العام والانتقادات
أصبح للشاب البرازيلي دييجو عدد لا يستهان به من المارة والسياح، الذين أشادوا بمبادرته، واعتبروا أن مبادرته تضيف نوعًا من الردع والتوعية في الشارع.
وفي سياق آخر انتقد بعض الخبراء تلك المبادرات، واعتبروا أنها قد تكون “يقظة شعبية من أجل المحتوى”، وأن المتطوعين قد يواجهون حالات خطيرة لا يقدرون التعامل معها بشكل سليم، وبذلك فهم لا يستطيعون أن يقوموا بعمل الشرطة.

