«التعليم»: أسبوع حافل بالإنجازات.. زيارات ميدانية وشراكات دولية وتوسّع بالمدارس التكنولوجية
أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تقريرها الأسبوعي خلال الفترة من 4 إلى 8 أكتوبر 2025، متضمناً أبرز أنشطة الوزارة وجهودها في تطوير العملية التعليمية على المستويين المحلي والدولي.
في مستهل الأسبوع، شهدت السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، احتفالية تكريم أوائل طلاب التعليم الفني المتفوقين للعام الدراسي 2024/2025، تحت شعار «فني وأفتخر».
«التعليم»: وأسبوع حافل بالإنجازات
وخلال الاحتفالية، أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن التعليم الفني يشهد نقلة نوعية غير مسبوقة، انعكست في تقدم مصر إلى المركز الـ43 عالميًا في مؤشر التعليم الفني، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير المناهج والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بالشراكة مع كبرى الكيانات الصناعية المحلية والدولية.
كما أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، من خلال إنشاء مدارس جديدة للتكنولوجيا التطبيقية، واعتماد مناهج قائمة على منهجية الجدارات المهنية، مؤكدًا أن التعليم الفني أصبح أحد ركائز التنمية الاقتصادية في الجمهورية الجديدة.
تطوير المنظومة التعليمية
وفي اليوم العالمي للمعلم (5 أكتوبر)، وجّه الوزير رسالة تقدير لكل معلمي مصر، مؤكدًا أنهم شركاء أساسيون في تطوير المنظومة التعليمية، ومشدداً على التزام الوزارة بالاستثمار في تدريبهم وتأهيلهم وفق أحدث النظم العالمية.
وعلى الصعيد الميداني، قام الوزير بزيارة محافظة الإسكندرية لمتابعة سير العملية التعليمية وافتتاح عدد من المنشآت الجديدة، حيث افتتح مدرسة الشهيد محمد صبحي إبراهيم الرسمية للغات، كما افتتح عبر تقنية الفيديو كونفرانس تسع مدارس جديدة في مختلف الإدارات التعليمية، بالإضافة إلى افتتاح المبنى الجديد لإدارة المنتزه أول التعليمية.
وأكد الوزير أن هذه الافتتاحات تأتي ضمن خطة الدولة للتوسع في إنشاء المدارس الجديدة لتقليل الكثافات وتوفير بيئة تعليمية حديثة، مشيدًا بدعم محافظة الإسكندرية في تنفيذ المشروعات التعليمية.
النظام الجديد للبكالوريا المصرية
وتطرّق الوزير خلال جولته إلى المناهج الجديدة في البرمجة والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنها تمثل خطوة مهمة لإعداد الطلاب لوظائف المستقبل، كما أجرى حوارًا مع طلاب الثانوية حول النظام الجديد للبكالوريا المصرية، الذي يتيح مسارات تعليمية متعددة وفرص امتحانية مرنة تخفف الضغط عن الطلاب وأولياء الأمور.
وفي إطار التعاون الدولي، شهد الأسبوع سلسلة من اللقاءات المهمة لتعزيز الشراكات التعليمية، فقد استقبل الوزير وفد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، لبحث سبل تطوير التعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية وفق المعايير الألمانية، مؤكدًا أهمية الشراكة مع الجانب الألماني في تدريب الكوادر الفنية وتأهيل الطلاب لسوق العمل المحلي والدولي.
كما استقبل الوزير سفير جمهورية سنغافورة بالقاهرة لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين لتطوير التعليم الفني وتدريب المعلمين وتحديث المناهج الدراسية، وأعرب الجانبان عن تطلعهما لتعزيز التعاون المشترك والاستفادة من التجربة السنغافورية الرائدة في التعليم.
وفي لقاء آخر، ودّع الوزير السفير الإيطالي بالقاهرة ميكيلي كواروني بمناسبة قرب انتهاء فترة عمله، معربًا عن تقديره لجهوده في دعم التعاون المصري الإيطالي في مجال التعليم الفني، والذي أثمر عن تأسيس مدارس تكنولوجيا تطبيقية بالشراكة مع أكثر من 50 شركة إيطالية.
كما حرص الوزير على تقديم التهنئة للدكتور خالد العناني لفوزه بمنصب المدير العام لمنظمة «اليونسكو»، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل فخرًا لكل المصريين ودليلًا على تميز الكفاءات الوطنية في المحافل الدولية.
تمكين المعلمين وقادة المدارس من المهارات الرقمية
واختُتم الأسبوع بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة HP لتنفيذ البرنامج العالمي HP IDEA في مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية بجميع المحافظات، وذلك بحضور وزيري التعليم والاتصالات وعدد من قيادات الوزارتين وشركة HP.
ويهدف البرنامج إلى تمكين المعلمين وقادة المدارس من المهارات الرقمية الحديثة، وتطوير أساليب التعليم باستخدام التكنولوجيا، وتعزيز بيئة الابتكار في المدارس، بما يواكب التطورات العالمية في التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف خلال مراسم التوقيع أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التحول الرقمي الشامل في المنظومة التعليمية، موضحًا أن مدارس WE أصبحت نموذجًا ناجحًا للتعليم التكنولوجي المزدوج الذي يجمع بين التعلم الأكاديمي والتطبيق العملي، ويسهم في إعداد جيل رقمي قادر على مواكبة تحديات المستقبل.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في تنفيذ استراتيجية تطوير التعليم، القائمة على بناء الإنسان المصري، وتزويده بالمهارات العلمية والرقمية التي تؤهله للمنافسة عالميًا، مؤكدًا أن التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين يعزز من مكانة مصر كدولة رائدة في التعليم الحديث والابتكار التكنولوجي.





