وفاءً له.. جلسات ختم القرآن عقب صلاة الجمعة على روح أحمد عمر هاشم.. صور
عقدت عدد من مجالس وزارة الأوقاف، جلسات ختم القرآن عقب صلاة الجمعة اليوم، وهبة ثوابها إلى الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، الذي وافته المنية فجر الثلاثاء الماضي.
ومن هذه المساجد التي عقدت جلسات ختم القرآن، مسجد نوري الخطاب بمدينة نصر، حيث جمع الشيخ يسري عزام، إمام المسجد ومن علماء وزارة الأوقاف، المصلون عقب صلاة الجمعة لختم القرآن الكريم وهبة ثوابه إلى الدكتور أحمد عمر هاشم.
كما اجتمع عدد من المصلين في أحدى المساجد بمحافظة المنوفية، لختم القرآن وهبة ثوابه للدكتور أحمد عمر هاشم.
السيرة الذاتية للدكتور أحمد عمر هاشم
ولد الدكتور أحمد عمر هاشم في ٦ فبراير عام ١٩٤١م، وتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام ١٩٦١م، وحصل على الإجازة العالمية عام ١٩٦٧م، ثم نال الماجستير عام ١٩٦٩م والدكتوراه في الحديث وعلومه، حتى أصبح أستاذا بالكلية عام ١٩٨٣م.
وتولى عمادة كلية أصول الدين بالزقازيق عام ١٩٨٧م، ثم اختير رئيسا لجامعة الأزهر عام ١٩٩٥م، في مسيرة علمية حافلة بالعطاء والإنجاز.
عرف الراحل بعطائه الأكاديمي الغزير، إذ أشرف على أكثر من مائتي رسالة علمية بين ماجستير ودكتوراه، وشارك ممثلا للأزهر في عشرات المؤتمرات العلمية والدولية في «ألمانيا، وأمريكا، وباكستان، والمغرب، والجزائر، والكويت وغيرها»، ناقلا فكر الأزهر الوسطي وصوت الإسلام المعتدل إلى العالم أجمع.
شغل الدكتور هاشم مناصب رفيعة، منها عضوية هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية، وعضوية مجلس الشعب والشورى والمجلس الأعلى للثقافة، كما ترأس لجنة البرامج الدينية بالتلفزيون المصري، وأسهم في صياغة خطاب إعلامي ديني يعكس سماحة الإسلام ووسطيته.
وكان ممثلا للأزهر في العديد من المؤتمرات الكبرى، منها مؤتمر رابطة العالم الإسلامي، وملتقى الفكر الإسلامي بالجزائر، ومؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي بروما، ومؤتمر «الإسلام والغرب» بباريس، مؤكدا من خلالها على رسالة الأزهر في الحوار والتعايش.
امتدت إسهاماته إلى مجال التأليف والبحث العلمي، حيث ترك إرثا علميا ضخما تجاوز السبعين مؤلفا في علوم الحديث والسيرة والدعوة والفكر الإسلامي، منها: «السنة النبوية وعلومها، قواعد أصول الحديث، منهج الإسلام في العقيدة والعبادة والأخلاق، فيض الباري في شرح صحيح البخاري، والإسلام ومكارم الأخلاق». كما قدم برامج تلفزيونية ومحاضرات دعوية كان لها أثر بالغ في توعية الناس وتثبيتهم على النهج الصحيح.
ولم يكن عطاؤه العلمي منفصلا عن دعوته للإصلاح الروحي، إذ كان من أشد الداعمين لـ التصوف السني المعتدل، مؤكدا في كلماته وندواته أن أهل التصوف هم ورثة المنهج النبوي في التزكية والسلوك، وأنهم حائط صد في مواجهة الفكر المتشدد والانحرافات العقائدية، داعيا الشباب إلى العلم والعمل والتجرد لله تعالى.
رحل الدكتور أحمد عمر هاشم، لكن أثره سيظل باقيا في مدارسه العلمية وتلاميذه ومؤلفاته التي أغنت المكتبة الإسلامية، فقد كان نموذجا للعالم العامل، والمربي الفاضل، والإنسان الذي جمع بين التواضع والهيبة، وبين الفكر والروح.










