رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وداع الحاج أحمد عتمان.. جنازة تهز طنطا بعد جريمة غدر ارتكبها نجل شقيقه

جنازة الحاج احمد
جنازة الحاج احمد عتمان

في مشهد مهيب اختلطت فيه الدموع بالدعاء ودّع أهالي طنطا بمحافظة الغربية اليوم جثمان الحاج أحمد رجل عتمان الذي قُتل مساء أمس على يد ابن شقيقه محمود في جريمة صادمة بسبب خلاف مالي تحوّل إلى مأساة أدمت القلوب وأثارت حزنًا واسعًا بين الأهالي

تفاصيل الواقعة كما رواها المقربون تشير إلى أن الحاج أحمد كان يطالب ابن شقيقه بمبلغ مالي كبير منذ فترة طويلة وبعد عدة محاولات فاشلة لاسترداد حقه اتفق المتهم معه على مقابلته بزعم تسوية الحسابات وإنهاء الخلاف بشكل ودي فوافق العم المكلوم بحسن نية ظنًا منه أن الدم لا يمكن أن يخون الدم لكن القدر كان يخبئ له النهاية المؤلمة

التقى الاثنان في منطقة كورنيش قحافة أمام مسجد السلام حيث جلسا داخل السيارة وتحوّل الحديث الهادئ إلى مشاجرة حادة فاستلّ المتهم سكينًا كان يخفيه وطعن عمه أربع طعنات قاتلة في الصدر والرقبة ثم تركه ينزف حتى الموت وفرّ هاربًا تاركًا ضحيته داخل السيارة

لم تمر ساعات حتى اكتشف المارة الجريمة عندما لاحظوا السيارة متوقفة لفترة طويلة أمام المسجد فاقتربوا ليجدوا الرجل غارقًا في دمائه فأبلغوا الشرطة على الفور وانتقلت قوة من مباحث قسم ثان طنطا بقيادة الرائد أحمد جمعة ومعاونيه محمود نبيل وكريم الدفتار وزياد مصباح الذين باشروا فحص مسرح الجريمة ورفع الأدلة وتتبع خط سير القاتل عبر الكاميرات حتى تمكنوا من ضبطه في وقت قياسي

في صباح اليوم التالي خرج جثمان الحاج أحمد في جنازة مهيبة شارك فيها المئات من أهالي طنطا الذين امتلأت عيونهم بالدموع حزناً على الرجل المعروف بكرمه وطيبة قلبه ردد المشيعون الدعاء والآيات وارتفعت أصوات الهتاف بالقصاص من القاتل الذي خان الأمانة والقرابة

الوجوه كانت واجمة والأنفاس متقطعة من شدة الحزن فالجريمة لم تكن فقط قتل عم على يد ابن أخيه بل كانت طعنة في صلة الرحم وفي قيم الأسرة التي طالما تمسك بها الناس في طنطا الجميع يتحدث عن الطمع الذي أعمى قلب القاتل وأفقده إنسانيته

رحل الحاج أحمد وترك وراءه وجعًا لا يُمحى وألمًا لن يهدأ وجريمة ستظل تُروى كأحد أكثر الحوادث وجعًا في تاريخ المدينة لتبقى كلماته الخيرة ومواقفه الطيبة شاهدًا عليه فيما يبقى القاتل أسير ندمه وعدالة القانون
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء