بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.. الشيكل الإسرائيلي يسجل أقوى مستوياته
واصل الشيكل الإسرائيلي مكاسبه أمام العملات الرئيسية، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً يوم الجمعة، عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية. هذا التطور عزز ثقة المستثمرين في الأسواق الإسرائيلية وأثر إيجابياً على سعر العملة المحلية.
وانخفض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل بنسبة 1.13% ليصل إلى 3.2420 شيكل لكل دولار، فيما تراجع اليورو بنسبة 1.32% ليبلغ 3.7635 شيكل لليورو الواحد.
ووفقاً لوكالة "بلومبرج"، أصبح الشيكل العملة الأفضل أداءً عالمياً بين ثلاثين عملة رئيسية خلال الأسبوع الماضي.
وأظهر تحليل لبنك إسرائيل أن العملة المحلية تقف حالياً عند أقوى مستوياتها التاريخية مقابل متوسط سلة من 29 عملة تابعة لشركاء إسرائيل التجاريين، وفق ما يُعرف بـ "سعر الصرف الفعلي الاسمي".
توقعات مستمرة بصعود الشيكل
يتوقع تامير هيرشكوفيتز، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الاستثمارات في شركة أيالون للتأمين، أن يستمر الاتجاه الصاعد للشيكل خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى إمكانية وصول سعر الصرف إلى 3.1 شيكل للدولار خلال العام المقبل، وربما الانخفاض إلى ما دون 3 شيكل خلال عامين.
وأضاف هيرشكوفيتز أن اتجاه تعزيز قيمة الشيكل متواصل منذ أكثر من عشرين عاماً، حيث كان سعر صرف العملة نحو 4.7 شيكل للدولار عام 2005، ومنذ ذلك الوقت شهدت العملة زيادة تدريجية في قيمتها دون انقطاع.
ويشير هيرشكوفيتز إلى أن قوة الشيكل مدعومة أيضاً بعوامل في الاقتصاد الحقيقي، من بينها تدفق استثمارات محلية وأجنبية ضخمة على القطاعات المالية والتكنولوجية في إسرائيل.
العوامل الاقتصادية وراء قوة الشيكل
ويرى محللون أن التحوّط في أسعار الصرف يمثل عنصراً أساسياً في دعم قوة الشيكل. ويفسر مودي شافرير، كبير استراتيجيي السوق في بنك هبوعليم، أن المؤسسات الاستثمارية تقوم بالتحوّط من مخاطر العملات الأجنبية على استثماراتها في الخارج، ما يؤدي إلى تنسيق أسعار صرف الشيكل مع مؤشرات الأسهم العالمية. وأضاف أن ارتفاع المؤشرات في الأسواق الخارجية ينعكس مباشرة على صعود الشيكل.
كما يشير شافرير إلى أن فائض الحساب الجاري الإسرائيلي مستمر في الارتفاع حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية، ما يعزز الطلب على العملة المحلية.
وفقاً لمحللين في السوق، فإن اتفاق وقف إطلاق النار قد يمهّد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي، ويتيح انفتاحاً أوسع للاستثمارات الأجنبية المباشرة في إسرائيل.
ويرى خبراء المال أن هذه التطورات تدفع نحو توقعات إيجابية لسوق الأسهم والسندات، مع احتمال خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، ما قد يمنح الأسواق دفعة إضافية للنمو الاقتصادي.

