الضرائب ترد على شائعات الخلاف الحكومي مع شركات البترول
نفت مصلحة الضرائب المصرية، ما أثير إعلاميًا، على غير الحقيقة، عن وجود خلاف ضريبي بين الحكومة وشركات البترول حول إخضاع البترول الخام للقيمة المضافة.
وأكدت مصلحة الضرائب- في بيان، اليوم الجمعة- أنه لا صحة إطلاقًا للخلاف بين الحكومة وشركات البترول حول ضريبة القيمة المضافة، مشيرة إلى أن القانون واضح، وهناك اتفاق كامل على كل الأمور، وأن اللائحة التنفيذية سوف تصدر قريبًا.
وأوضحت مصلحة الضرائب المصرية، أن الهيئة المصرية العامة للبترول هى المشترى الوحيد فى مصر للبترول الخام، وتتحمل ضريبة القيمة المضافة بواقع ١٠٪ باعتبارها متلقي السلعة والمستفيد منها، سواءً كان البترول محليًا أو مستوردًا، وتقوم بتوريد الضريبة للمصلحة.
وأشارت إلى أن خضوع البترول الخام – وليس المنتجات البترولية – لضريبة القيمة المضافة بنسبة ١٠٪ لن يترتب عليه مطلقًا أي زيادة في أسعار المنتجات البترولية بالسوق المحلية.
وأهابت مصلحة الضرائب المصرية، بوسائل الإعلام، تحري الدقة، والتحقق من المعلومات عبر الجهات المختصة؛ إعلاءً للمصلحة الوطنية.
وكانت معلومات قد ترددت بشأن تصاعد خلافات شركات البترول العاملة في مصر مع الحكومة، بشأن آليات تطبيق تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، التي أخضعت البترول الخام للضريبة بنسبة 10%، خلال اجتماع عقد مؤخرًا مع أحمد كجوك نائب وزير المالية. وبحسب وسائل إعلام، اعترضت شركات البترول – وخاصة الأجنبية – على تسجيلها ضمن نظام “التكليف العكسي”، والذي يلزم المورد بتحصيل الضريبة من العميل غير المقيم وتوريدها لمصلحة الضرائب.
واستندت الشركات في اعتراضها إلى الاتفاقيات الدولية الموقعة مع الحكومة، والتي تمنحها ضمانات ضد أي أعباء ضريبية جديدة تفرض بشكل أحادي.
وتتمثل الإشكالية الرئيسية في أن ضريبة القيمة المضافة على البترول الخام لا تخصم من مدخلات الإنتاج، وبالتالي تمثل تكلفة نهائية إضافية ترفع الأعباء المالية على الشركات، وتؤثر سلبًا على التدفقات النقدية وهوامش الربحية.
وتتجه الحكومة إلى تحمل الهيئة العامة للبترول عبء الضريبة بالكامل، باعتبارها المشتري الوحيد للخام من الشركات، ليتم تطبيق نظام التكليف العكسي عليها. وستقوم الهيئة بتحصيل الضريبة من نفسها وتوريدها لمصلحة الضرائب، بما يعفي شركات الإنتاج من الأعباء الإجرائية والمالية.
الإعفاءات الواردة في اتفاقيات البحث
من جهتها، قدمت وزارة المالية تفسيرات مغايرة لرؤية الشركات، حيث أكدت أن الإعفاءات الواردة في اتفاقيات البحث والاستكشاف تخص فقط أنشطة الحفر والتنقيب باعتبارها “خدمات”. بينما لا تمتد لإعفاء البترول الخام بعد استخراجه وإنتاجه، ما يمنحها الحق في إخضاعه للضريبة باعتباره سلعة نهائية.
أما الشركات العاملة في المناطق الحرة، غير مخاطبة بالتسجيل في نظام التكليف العكسي، إذ تتولى مصلحة الجمارك تحصيل ضريبة القيمة المضافة منها إلى جانب الرسوم الجمركية عند التصدير أو البيع المحلي.
ويأتي فرض الضريبة على الخام في إطار خطة الحكومة لتعزيز الإيرادات الضريبية، إلا أن شركات البترول حذرت من انعكاس القرار على جاذبية البيئة الاستثمارية للقطاع، الذي يعتمد على استثمارات أجنبية كثيفة في التنقيب والإنتاج. ورغم أن تحمل الهيئة للضريبة يخفف العبء عن الشركات مؤقتًا، إلا أنه في النهاية ينقل التكلفة إلى الدولة، بما قد يقلل من حصيلتها الصافية من عوائد القطاع على المدى الطويل.
وتجري وزارة المالية وشركات البترول نقاشات حول طريقة تطبيق ضريبة القيمة المضافة على البترول الخام، بموجب التعديلات الأخيرة حيث أبدت الشركة اعتراضات على الضريبة لكونها ترى أن اتفاقياتها مع الحكومة المصرية لا تتضمن فرض مثل هذه الضرائب.



