قبل ساعات من إعلان الفائز بجائزة نوبل للسلام.. هل يفعلها الرئيس الأمريكي؟
مع اقتراب إعلان لجنة نوبل للسلام عن قرارها السنوي، اشتعلت التكهنات حول المرشحين لهذا العام، الذين تتراوح أسماؤهم بين ناشطين إنسانيين ومنظمات إغاثية تعمل على الأرض وسط الحروب والكوارث، وبين زعماء سياسيين يسعون إلى تحويل إنجازاتهم الدبلوماسية إلى إرث عالمي يخلّدهم في سجلات السلام.
وسط هذا الزخم، ارتفعت حظوظ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للفوز بالجائزة، بعد دوره في التوصل إلى اتفاق غزة الأخير حيث دعم ترشيحه سياسيون وحلفاء من مختلف الأطراف، كان أبرزهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي نشر صورة رقمية لترامب وهو يرفع الجائزة، مرفقة بتعليق: "امنحوا جائزة نوبل للسلام للرئيس ترامب.. إنه يستحقها".
وفي سياق متصل، دعا إريك ترامب، نجل الرئيس، متابعيه على منصة «إكس» إلى دعم ترشيح والده عبر إعادة التغريد، في حملة لاقت تفاعل أكثر من 34 ألف شخص.
أبرز المرشحين لجائزة نوبل للسلام
وفق تقارير صحفية، تمتلك لجنة نوبل النرويجية سلطة تعديل قرارها حتى اللحظة الأخيرة، لكن العملية معقدة. ومن خلال موقع المراهنات بولي ماركت، بلغت فرص ترامب 5% فقط، رغم ارتفاعها مؤخراً، فيما تصدرت شبكة غرف الاستجابة للطوارئ قائمة المرشحين الأكثر ترجيحًا، وذلك لدورها في مساعدة ملايين المدنيين في مناطق النزاع السودانية.
وجاءت في المرتبة الثانية يوليا نافالنايا، أرملة زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني، تليها منظمة أطباء بلا حدود، ثم محكمة العدل الدولية.
وبحسب صحيفة تلجراف إن ترامب قد يفوز إذا اعتُبر القوة المحركة وراء اتفاق السلام في غزة، لكن سجله الأوسع في إدارة الحكومة، بما في ذلك خفض المساعدات الأمريكية وفرض تعريفات جمركية، قد يؤثر سلبًا على فرصه.
دعم دولي كبير لـ ترامب للفوز بجائزة نوبل
السياسيون لم يترددوا في تقييم دور ترامب، حيث قال السير كير ستارمر إن اتفاق وقف إطلاق النار «لم يكن ليحدث لولا قيادة الرئيس ترامب»، مع التأكيد على أن الأهم الآن هو تنفيذ الاتفاق وتحقيق النتائج الملموسة.
وفي جانب غير سياسي، عبّر جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، عن دعمه، قائلاً: “الرئيس ترامب يستحق جائزة نوبل للسلام نظير قراراته الحاسمة”.
اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
أقرت الحكومة الإسرائيلية فجر الجمعة المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام في غزة، والتي تشمل إطلاق حماس جميع الرهائن المحتجزين، أحياء وأمواتا، مقابل إفراج إسرائيل عن معتقلين فلسطينيين، ووقف إطلاق النار، وإدخال مساعدات عاجلة للقطاع.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحكومة صادقت على إطار عمل لإطلاق سراح جميع الرهائن. وأكدت المتحدثة باسم الحكومة شوش بدرسيان أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة، مع ضرورة إفراج حماس عن جميع الرهائن خلال 72 ساعة، أي بحلول يوم الإثنين.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية ستنسحب من بعض المناطق، لكنها ستحتفظ بالسيطرة على 53% من أراضي قطاع غزة.
ويأتي الاتفاق بعد توقيع جميع الأطراف المعنية في مصر على المرحلة الأولى من خطة ترامب، في خطوة أساسية نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ سنتين، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى وأدت إلى أزمة إنسانية كبيرة في القطاع.

