رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القانون يسبق القوة.. القضاء يرفض تدخل «ترامب» العسكري في شيكاغو

أحداث شيكاغو
أحداث شيكاغو

أصدرت القاضية الفيدرالية أبريل بيري في شيكاغو قرارًا يقضي بتعليق مؤقت لأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بنشر قوات من الحرس الوطني في المدينة وضواحيها، معتبرة أن الظروف الراهنة لا تستوفي الشروط القانونية لتفعيل قانون التمرد لعام 1807.

وبحسب وسائل إعلام فإن القاضية أوضحت في نص الحكم أنها لم تجد أي دليل موثوق يثبت وجود خطر تمرّد في ولاية إلينوي، مشيرة إلى أن السلطات المحلية قادرة على حفظ النظام العام، وأضافت أن نشر القوات الفيدرالية في بيئة حضرية متوترة قد يؤدي إلى تصعيد العنف بدلًا من احتوائه.

 دعوى قضائية ضد وزارتي الدفاع والأمن الداخلي

قرار البيت الأبيض جاء بعد إعلان ترامب إرسال نحو 500 جندي من الحرس الوطني إلى منطقة شيكاغو الكبرى، في إطار ما وصفه بـ"حملة أمنية خاصة" لحماية المكاتب والممتلكات الفيدرالية من المهاجرين غير النظاميين والعناصر التخريبية. وقد وصلت أولى دفعات القوات بالفعل إلى ضواحي المدينة صباح الخميس.

حكومة إلينوي سارعت إلى رفع دعوى قضائية ضد وزارتي الدفاع والأمن الداخلي، مطالبة بوقف التنفيذ، بدعوى أن القرار مخالف للدستور وينتهك سيادة الولاية.

 وخلال جلسة الاستماع، وصف ممثلو الولاية الخطوة بأنها "إجراء سياسي" يهدف إلى تعزيز خطاب ترامب الانتخابي، أكثر من كونه ضرورة أمنية.

ترحيب محلي بالقرار

رحب حاكم إلينوي الديمقراطي جاي.بي بريتزكر بالحكم، مؤكداً أن "إدارة ترامب ليست فوق القانون"، كما وصف عمدة شيكاغو براندون جونسون القرار بأنه "انتصار لشعب شيكاغو ولسيادة القانون"، مضيفاً أن نشر القوات كان غير دستوري وخطيراً وغير مبرر.

البيت الأبيض يتمسك بموقفه

في المقابل، أصدر البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي بيانًا مشتركًا اعتبرا فيه الحكم "مؤسفًا"، مشددين على أن الهدف من نشر القوات هو حماية مباني وكالة الهجرة والجمارك بعد تهديدات وُصفت بأنها حقيقية ووشيكة من جماعات متطرفة، وأكد البيان أن الإدارة ستستأنف الحكم أمام محكمة الاستئناف الفيدرالية السابعة في شيكاغو.

جدل حول صلاحيات الرئيس في نشر القوات داخل الولايات

القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول صلاحيات الرئيس الفيدرالية في نشر القوات داخل الولايات، وهو ملف مثير للجدل منذ احتجاجات "حياة السود مهمة" عام 2020، عندما لوّح ترامب بخطوات مشابهة في بورتلاند وسياتل. 

ويرى مراقبون أن خطوة شيكاغو تأتي ضمن سياسة ترامب المتشددة تجاه الأمن والهجرة، في حين يعتبرها منتقدوه استعراضًا انتخابيًا لتعبئة القاعدة المحافظة.

ويبقى قرار التجميد ساريًا مدة أسبوعين، على أن تُعقد جلسة استماع جديدة في 22 أكتوبر لتحديد ما إذا كان سيُمدد أو يُلغى. وفي الأثناء، لا يزال نحو 500 عنصر من الحرس الوطني متمركزين في قواعدهم داخل الولاية دون صلاحيات تنفيذية. 

ويرجّح محللون أن تتحول القضية إلى معركة دستورية كبرى قد تصل إلى المحكمة العليا إذا واصلت إدارة ترامب التمسك بموقفها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء