رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مداهمات وإنزال جوي وأجواء حرب.. ماذا يحدث في شيكاغو ؟

أحداث شيكاغو
أحداث شيكاغو

شهدت ولاية إلينوي الأمريكية خلال الأيام الأخيرة سلسلة مداهمات واسعة نفذتها قوات الهجرة الأمريكية الفيدرالية في شيكاغو، وصفت بأنها الأضخم والأكثر عنفاً منذ سنوات.
وبحسب تقارير صحفية فإن العمليات شملت إنزالاً من مروحيات عسكرية على مبانٍ سكنية أثناء نوم العائلات، واستخدام مواد كيميائية بالقرب من مدرسة عامة، إضافة إلى تقييد عضو في مجلس المدينة بالأصفاد داخل أحد المستشفيات.

اتهامات بتحويل الأحياء في شيكاغو إلى ساحات قتال

ووفق وكالة "أسوشيتد برس" قال سكان وناشطون وزعماء محليون إن الأساليب المستخدمة تصعّد التوتر وتشعل العنف داخل المجتمعات السكنية.
صرّح حاكم الولاية جي بي بريتسكر لشبكة CNN قائلاً: "هم من يحولونها إلى ساحة حرب. يطلقون الغاز المسيل للدموع والدخان وكأنها منطقة قتال".

أكثر من ألف معتقل.. بينهم أمريكيون وأطفال

منذ انطلاق الحملة الشهر الماضي، اعتُقل أكثر من ألف شخص في منطقة شيكاجو، بينهم مواطنون أمريكيون ومهاجرون بوضع قانوني وأطفال، بحسب ناشطين.
إدارة الرئيس دونالد ترامب تعهدت بإرسال قوات من الحرس الوطني لدعم عمليات الترحيل في المدينة.

وفي واحدة من أكثر العمليات إثارة للجدل، استخدم العملاء طائرة "بلاك هوك" وشاحنات مجهولة لتطويق مبنى من خمسة طوابق في حي "ساوث شور" ذي الأغلبية السمراء.
وقالت شبكة News Nation التي سُمح لها بمرافقة العملية، إن العملاء هبطوا بالحبال من المروحية، وطرقوا أبواب الشقق بينما كان السكان نياماً، وقيدوهم بأربطة بلاستيكية، بينهم أطفال ومواطنون أميركيون.

شهادات عن اقتلاع الأبواب ومفقودين

رودريك جونسون (67 عاماً)، مواطن أمريكي، قال لصحيفة "شيكاجو صن تايمز" إن عناصر الهجرة اقتحموا منزله وقيّدوه رغم عدم امتلاكهم مذكرة تفتيش.
تحالف "إلينوي لحقوق المهاجرين واللاجئين" أكد أن بعض السكان وُضعوا تحت المراقبة الإلكترونية، في حين لا يزال آخرون مفقودين.

انتقادات وتحقيقات رسمية

الحاكم بريتسكر أصدر تعليمات بفتح تحقيق عاجل في تقارير تتعلق بتقييد أطفال وإبعادهم عن ذويهم، مؤكداً أن "الأساليب العسكرية" لا يجوز استخدامها ضد المدنيين.
كما طالب عدد من أعضاء الكونجرس الديمقراطيين بوقف المداهمات، وشاركوا في اجتماع ميداني قرب موقع إحدى العمليات.

وزارة الأمن الداخلي تبرر

الوزارة قالت إن الحملة تستهدف أفراداً مرتبطين بعصابة "ترين دي أراجوا" والمتورطين في تهريب مخدرات وجرائم أسلحة وانتهاكات هجرة، لكنها لم تقدم تفاصيل عن المعتقلين أو وضع الأطفال.
وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم نشرت مقطع فيديو ترويجياً للعملية، يظهر فيه اقتحام شقق ومروحيات تحوم فوق المباني، مع موسيقى مضافة.

وفق تقارير صحفية فإن الخط الساخن الخاص برصد أنشطة عملاء الهجرة تلقى أكثر من 800 بلاغ في اليوم نفسه الذي أُلقيت فيه عبوة كيميائية قرب مدرسة ابتدائية في حي "لوجان سكوير"، ما أدى إلى إلغاء فترات الاستراحة الخارجية للأطفال.

توقيف عضو مجلس مدينة داخل مستشفى

في حادثة أخرى، وُضعت عضو مجلس المدينة جيسي فوينتس في الأصفاد داخل مستشفى، بعد مطالبتها بمذكرة توقيف بحق شخص نُقل للعلاج إثر إصابة أثناء مطاردته من قبل العملاء.

النائبة الديمقراطية ليليان خيمينيز قالت إن ما يجري "انتهاك صارخ للدستور والحق في العيش دون خوف"، مضيفة: "المروحيات حلقت فوق منازلنا، أرعبت العائلات، وأخلّت بسلم المجتمع".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء