رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطة أممية جديدة لحل الأزمة الليبية خلال 18 شهرا..ما تفاصيلها ؟

 المبعوثة الأممية
المبعوثة الأممية للدعم في ليبيا هانا تيتيه

طرحت المبعوثة الأممية للدعم في ليبيا هانا تيتيه، خارطة طريق شاملة أمام مجلس الأمن الدولي تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال فترة زمنية تتراوح ما بين 12 و18 شهرا.

 الخطة، التي وُصفت بأنها تدريجية ومتكاملة، تحتاج إلى توافق القوى السياسية الليبية المتناحرة حتى ترى النور، لكنها عكست بوضوح حجم الضغوط الدولية المتزايدة لإنهاء الأزمة الممتدة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

عناصر الخطة الأممية الجديدة حول ليبيا

أوضحت تيتيه خلال إحاطتها أن خارطة الطريق الأممية تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية، تبدأ بإعداد إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية وقابل للتطبيق سياسيا، بما يضمن التوجه إلى انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة. 

الركيزة الثانية تتعلق بتوحيد المؤسسات الليبية الممزقة بين حكومتين متنافستين في طرابلس وبنغازي، وذلك عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية وتهيئة المناخ السياسي والأمني للانتخابات. 

أما الركيزة الثالثة فتتمثل في إطلاق حوار مهيكل يتيح مشاركة واسعة لليبيين من مختلف المكونات والتيارات، بما يساهم في معالجة القضايا العالقة التي تغذي الصراع منذ سنوات طويلة وتهيئة بيئة مناسبة للاستحقاقات المقبلة.

تسلسل الخطة الأممية الجديدة حول ليبيا

شددت المبعوثة الأممية على أن الخطة وُضعت على شكل حزمة واحدة لا يمكن تجزئتها، حيث تتكامل خطواتها في عملية متسلسلة تهدف إلى ضمان النجاح. وأكدت أن كل مرحلة تسهل ما يليها من خطوات، بدءا من التفاهم حول الإطار القانوني والدستوري للانتخابات، وصولا إلى توحيد المؤسسات وإطلاق حوار وطني واسع ينهي الانقسام ويعزز فرص الاستقرار. 

هذا النهج التدريجي، بحسب تيتيه، يعد السبيل الأمثل لتجنب انهيار العملية السياسية أو العودة إلى دوامة الصراع المسلح.

 المراحل الانتقالية المتكررة في ليبيا

أشارت تيتيه إلى أن الرسالة الأبرز التي خرجت بها من مشاوراتها مع مختلف أطياف المجتمع الليبي هي الرغبة الواضحة في إيقاف دوامة المراحل الانتقالية التي باتت متكررة منذ أكثر من عقد. 

وأكدت أن المواطنين يتطلعون إلى انتخابات رئاسية وتشريعية تمنح شرعية جديدة للمؤسسات وتعيد ثقة الشارع في العملية السياسية، إضافة إلى المطالبة بإنهاء التدخلات الأجنبية التي تُتهم بأنها تعمّق الانقسامات الداخلية وتطيل أمد الأزمة.

تحديات أمام التنفيذ الخطة الأممية الجديدة في ليبيا

ورغم الترحيب الدولي بمقترح المبعوثة الأممية، إلا أن الطريق إلى تنفيذ الخطة لا يبدو سهلا، فحالة الانقسام المستشرية بين القوى السياسية والعسكرية في البلاد قد تشكل عقبة حقيقية أمام التوصل إلى توافق على الإطار الانتخابي أو تشكيل حكومة موحدة جديدة. 

كما أن استمرار التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الليبي يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الأمم المتحدة على ضمان بيئة مستقرة تسمح بإجراء انتخابات شاملة وشفافة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء