أستاذ بالأزهر: التهاون في الممتلكات العامة بداية فساد السلوك المجتمعي
قال الدكتور أحمد نبوي، أستاذ بجامعة الأزهر، إن الممتلكات العامة هي الأمور والمرافق التي تخص العامة والدولة مثل المدارس والمستشفيات والمصانع والجامعات والمساجد والشوارع ووسائل المواصلات (المترو، القطار، الأوتوبيس، الميكروباص)، مؤكداً أن هذه الأشياء ليست ملكية خاصة كما هو الحال في المنزل أو السيارة الخاصة.
طرق فساد السلوك المجتمعي
وأضاف الدكتور نبوي، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "منبر الجمعة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن هناك تهاوناً واضحاً في سلوكيات الناس تجاه الممتلكات العامة؛ فالمواطن قد يحرص على الحفاظ على المكيف والمروحة في منزله، بينما يتهاون في نفس المرافق إذا كانت للمكان العام أو للمدرسة أو للمسجد، أو يتركها تعمل لساعات دون اهتمام.
ودعا إلى غرس مفاهيم الحفاظ على الممتلكات العامة في الأطفال منذ الصغر، بتعليمهم عدم الشخبط على جدران المدرسة أو الديسك، والحفاظ على نظافة الحافلة المدرسية، وعدم رمي الأكياس والعلب في الشارع، وأن يرى الطفل أباه وهو يعتني بنظافة الشارع والمرافق ليصبح قدوة وتربية عملية.
وشدّد الدكتور نبوي على أن غرس هذه المفاهيم هو الخطوة الأولى لبناء وعي مجتمعي يقدّر حرمة المكان والممتلك العام، لأن المحافظة عليها حفاظ على حقوق الجميع وليست مجرد استخدام شخصي.
في سياق آخر آكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن رشق القطارات بالحجارة سلوك عدواني محرم، وإتلافٌ مستنكر للمرافق العامة، والتوعية بخطر هذا السلوك وضررِه واجب ديني ووطني.
وقال المركز إن هذا العمل إجرامي؛ وأن الله سبحانه حرم كافة أشكال الاعتداء: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وقال رسول الله في حجة وداعه: «إنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ وأَعْراضَكُمْ علَيْكُم حَرامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا». [متفق عليه].
وأشار المركز إلى أن التعدي على المرافق العامة بالإتلاف جريمة تفوق في إثمها الاعتداء على الممتلكات الخاصة؛ لما فيها من اعتداء على حق الدولة وجميع أفرادها، ويدل على عظم هذا الإثم نهي الحق سبحانه عن الفساد في قوله: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56]، وقوله: {وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص:77]، وقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللَّهِ بغيرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَومَ القِيَامَةِ». [أخرجه البخاري].



