كيف يحافظ المسلم على صلاته مع ضغط العمل؟.. أمين الفتوى يجيب
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الالتزام بالصلوات الخمس بإخلاص وخشوع يُعد من أعظم أسباب دخول الجنة، مشيرًا إلى أن الصلاة ركن أساسي من أركان الإسلام، وهي أول ما يُحاسَب عليه الإنسان يوم القيامة، إلا أن دخول الجنة لا يقتصر عليها وحدها، بل يحتاج المسلم إلى أداء سائر أركان الإسلام والتحلي بالأخلاق الحسنة والابتعاد عن المعاصي.
وأوضح في إجابته على سؤال "أنا بصلي أحيانًا يوم كامل منتظم، لكن بسبب ضغط الشغل بتقع مني بعض الصلوات، والوحيدة اللي بقدر أحافظ عليها هي صلاة الجمعة لأنها يوم الإجازة، أعمل إيه عشان أحافظ على باقي الصلوات؟"
وقال أمين الفتوى خلال حلقة خاصة من برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس والمخصصة للرد على أسئلة ذوي الهمم من الصم والبكم بلغة الإشارة، إن المسلم كما يحرص على عمله الدنيوي يجب أن يحرص على الفرائض والواجبات الدينية، مؤكدًا أن الصلاة هي عماد الدين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة».
أمين الفتوى: المحافظة على الصلوات الخمس من أعظم أسباب دخول الجنة
وأضاف شلبي: "لا يجوز أن يُقدِّم الإنسان عمله على صلاته، فالله سبحانه وتعالى قال: «فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ». فالصلاة لا تسقط بحجة العمل أو الانشغال، لأن كل صلاة لها وقت موسع يمكن للمسلم أن يؤديها فيه، وليس مطلوبًا أن يصلي فور الأذان، بل يمكنه أن يختار الوقت المناسب داخل وقت الصلاة دون تأخيرها حتى يخرج وقتها".
وتابع: "من رحمة الله أن جعل لكل صلاة وقتًا يمتد لساعات، فمثلًا صلاة الظهر وقتها من الأذان حتى أذان العصر، والعصر حتى غروب الشمس، وهكذا، فلا يوجد عمل يمنع الإنسان من أن يخصص دقائق قليلة لأداء فرضه، فهي لا تحتاج إلا وضوءًا وخمس دقائق خاشعة بين يدي الله".
وأشار أمين الفتوى إلى أن العمل الذي يشغل صاحبه عن الصلاة لا بركة فيه، مستشهدًا بقول بعض السلف: «لا بارك الله في عمل يلهي صاحبه عن الصلاة». فالصلاة هي التي تجلب البركة في الرزق والعمل والعمر، ومن حافظ عليها بارك الله في حياته كلها.
وأضاف: "الذي يضيع الصلاة بسبب العمل عليه أن يُراجع نفسه، ويجعل من الصلاة راحة لا عبئًا، فهي الفاصل الذي يُعيد إليه طاقته وبركته، وإن شعر بالتقصير فليستغفر الله ويعقد العزم على الالتزام، فباب التوبة مفتوح ما دامت الروح في الجسد".

