رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل داخل ألمانيا حول الاعتراف بفلسطين..هل تفعلها برلين ؟

مظاهرة في أوروبا
مظاهرة في أوروبا لدعم فلسطين

أثار مقال للدبلوماسي الألماني البارز كريستوف هويسغن، الرئيس السابق لمؤتمر ميونخ الدولي للأمن والمستشار السابق للمستشارة أنغيلا ميركل، جدلاً سياسياً واسعاً في برلين، بعدما طالب فيه الحكومة الألمانية بالاعتراف بدولة فلسطينية.
وقال هويسغن في مقاله المنشور عبر صحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية إن الاعتراف سيكون "لفتة قوية" تجاه الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن هذه الخطوة لن تغير الواقع الميداني فوراً لكنها ستُشكل رسالة تضامن عالمية مع الفلسطينيين، خصوصاً إذا انضمت ألمانيا إلى غالبية الدول التي اتخذت هذا القرار.

موقف الحكومة الألمانية من الاعتراف بفلسطين

رغم الضغوط والدعوات، تؤكد الحكومة الألمانية أن الاعتراف بفلسطين ليس مطروحاً حالياً. وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس في تصريحات نهاية يوليو الماضي إن هذه الخطوة تُعتبر "إحدى المراحل الأخيرة" في طريق حل الدولتين، مشيراً إلى أن برلين ما تزال متمسكة بالمسار التفاوضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتأتي هذه المواقف بينما أعلنت دول مثل فرنسا وكندا وأستراليا نيتها الاعتراف بفلسطين في سبتمبر المقبل، وهو ما يضع ألمانيا أمام اختبار سياسي ودبلوماسي حساس.

تحذيرات من "دولة فصل عنصري"

هويسغن حذّر في مقاله من خطر تحول إسرائيل إلى "دولة فصل عنصري"، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفض حل الدولتين ودعم عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

 وأضاف أن جميع المساعي الدبلوماسية لإقناع الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن هذه السياسات فشلت، مشدداً في الوقت ذاته على أن أمن إسرائيل قضية مركزية بالنسبة لبرلين، لكنه يرتبط أيضاً بعدم عزل تل أبيب عالمياً عبر انتهاك القانون الدولي واستخدام القوة المفرطة.

أوروبا والاعتراف بدولة فلسطين

عدد من دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً في شرق وجنوب شرق أوروبا، كانت قد اعترفت بفلسطين منذ سنوات. لكن التحول الأبرز جاء الشهر الماضي حين أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتزام بلاده الاعتراف بدولة فلسطينية، لتكون فرنسا أول قوة غربية كبرى تخطو هذه الخطوة.

وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن أن الاعتراف بدولة فلسطينية يمكن أن يكون "أفضل رد على حماس"، لكنه ربط ذلك بشروط تضمن أمن إسرائيل واستمرار المسار السياسي نحو حل الدولتين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء