يرفضون وقف الحرب.. هل يطيح اليمين الإسرائيلي بـ نتنياهو من السلطة في تل أبيب؟
منذ الإعلان عن اقتراب تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، تسود حالة من الغضب المكتوم داخل أوساط اليمين المتطرف في إسرائيل، الرافض لوقف العمليات العسكرية في القطاع .
ورغم أجواء الفرح بين عائلات المحتجزين، فإن التيار اليميني المتشدد يرى في الاتفاق "تنازلاً مجانياً" لحماس.
وأعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل يجب أن تقضي على حماس بعد عودة الرهائن، معلناً رفضه التصويت لصالح الاتفاق داخل الحكومة.
انسحاب محتمل من حكومة نتنياهو
في المقابل، ألمحت وزيرة الاستيطان إلى احتمال الانسحاب من الائتلاف الحكومي، بينما عقد الوزير إيتمار بن غفير اجتماعاً طارئاً مع أعضاء حزب “القوة اليهودية” لبحث الموقف من الصفقة.
ووفق صحيفة معاريف الإسرائيلية، فإن الحزب يتجه للتصويت ضد الاتفاق دون الانسحاب من الحكومة في هذه المرحلة.
وكان بن غفير قد هدد في وقت سابق بأن كتلته ستنسحب من الحكومة إذا "استمرت حركة حماس في الوجود، بعد عودة الرهائن المحتجزين في غزة".
أحزاب المعارضة الإسرائيلية تدعم خطة ترامب
وكان قادة الأحزاب المعارضة في إسرائيل قد طالبوا حكومة نتنياهو إلى تنفيذ خطة الرئيس ترامب لإعادة جميع الأسرى والجثث الـ48 في غزة
وأكدت الأحزاب استعدادهم لتوفير شبكة أمان لحكومة نتنياهو لتنفيذ صفقة وقف إطلاق النار.
كما قررت أحزاب المعارضة الإسرائيلية، الشهر الماضي، إقامة هيئة تنسيقية لتنسيق المواقف نحو اسقاط حكومة نتنياهو وتقديم بديل لحزب الليكود الحاكم .
وكان يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، قد أعلن أنها تنسق الخطوات لإسقاط حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة إصلاح.
زيارة مرتقبة لـ ترامب
وتعيش إسرائيل حالة من الترقب الحذر قبل بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وسط مؤشرات على زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تل أبيب يوم الأحد المقبل، بحسب ما نقلته القناة 13 الإسرائيلية.
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية استعداد ثلاث مستشفيات رئيسية لاستقبال المحتجزين المفرج عنهم، مع تجهيز وحدات عناية مركزة وفرق طبية متخصصة، نظراً لاحتمال أن يكون بعضهم في حالة صحية حرجة بعد فترات احتجاز طويلة.
في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ خطة لإعادة الانتشار داخل غزة تمهيداً لتطبيق بنود الاتفاق، مشيراً إلى الانتقال إلى «خطوط انتشار معدّلة» وفقاً للترتيبات الميدانية الجديدة.
المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام
تشير التقديرات إلى أن توقيع المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة سيتم في وقت لاحق اليوم، على أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فور التوقيع الرسمي.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن مصلحة السجون لم تتسلم بعد قوائم الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم، فيما أكد مسؤولون أن النقاش حول “اليوم التالي للحرب” لم يبدأ بعد داخل الحكومة.
حماس تسلم قوائم الأسرى الفلسطينيين
من جانبها، أعلنت حركة حماس أنها سلّمت قوائم الأسرى الفلسطينيين الذين سيُفرج عنهم ضمن المعايير المتفق عليها، وتنتظر موافقة إسرائيل النهائية قبل الإعلان الرسمي للأسماء.
كما وجّهت الحركة شكرها إلى قطر ومصر وتركيا على جهود الوساطة، مثمنة الدور المباشر الذي لعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوصول إلى اتفاق شامل ينهي الحرب ويضمن انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة.
وأوضحت الحركة أن عملية انتشال رفات المحتجزين الإسرائيليين القتلى، الذين يُقدر عددهم بنحو 28، ستستغرق بعض الوقت نظراً للدمار الكبير في مناطق عدة داخل القطاع.
وأكدت حماس أنها لن تتخلى عن إدارة قطاع غزة إلا لصالح حكومة تكنوقراط فلسطينية تشرف عليها السلطة الفلسطينية وتحظى بدعم عربي وإسلامي واسع.
ترامب يعلن رسمياً توقيع اتفاق غزة
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل وحركة حماس وقّعتا على المرحلة الأولى من خطته للسلام.
وقال ترامب: “يسعدني أن أعلن أن إسرائيل وحماس قد وقعتا على المرحلة الأولى من خطتنا للسلام”، موضحاً أن الاتفاق يتضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين قريباً وسحب القوات الإسرائيلية إلى خطوط محددة كخطوات أولى نحو سلام قوي ودائم.

