رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيادي بحماس: الاتفاق مع إسرائيل وقف نهائي لحرب غزة وضمانات دولية تمنع خرقه| فيديو

 أسامة حمدان
أسامة حمدان

أكد أسامة حمدان، عضو المكتب السياسي في حركة حماس، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحركة وإسرائيل برعاية دولية يمثل وقفاً نهائياً للحرب على قطاع غزة، مشدداً على أن هذه المرة ليست مجرد هدنة مؤقتة بل اتفاق دائم لإنهاء العدوان بشكل كامل، وأن الوسطاء قدموا ضمانات دولية واضحة بعدم خرق الاحتلال الإسرائيلي للاتفاق، موضحاً أن إعلان وقف إطلاق النار تُرك للطرف الأمريكي ليصدره بشكل رسمي بعد تصديق الحكومة الإسرائيلية على بنود الاتفاق خلال الساعات المقبلة.

تفاصيل الاتفاق والمرحلة الأولى

وأوضح أسامة حمدان، في مقابلة مع قناة التلفزيون العربي، في حماس أن الاتفاق يتضمن الإفراج عن 250 أسيراً من أصحاب الأحكام المؤبدة، و1700 أسير من أبناء غزة الذين جرى اعتقالهم خلال العمليات العسكرية الأخيرة، مضيفاً أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمطالب الفلسطينية التي شددت على ضرورة إدراج ملف الأسرى ضمن أولويات أي اتفاق لوقف الحرب، وأن المرحلة الأولى من الاتفاق ستركز على وقف العدوان العسكري وانسحاب جيش الاحتلال من مدينة غزة والمناطق الشمالية ورفح وخان يونس، مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل "المطلب الأهم للشعب الفلسطيني"، الذي عانى على مدار عام كامل من الدمار والحصار والتهجير.

وأشار أسامة حمدان، إلى أن الاتفاق يشمل فتح خمسة معابر رئيسية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل منتظم، مضيفاً أن توزيع تلك المساعدات سيكون من خلال الوكالات الدولية المعتمدة وليس عبر مؤسسات محلية لضمان الشفافية والنزاهة في إيصال الدعم إلى مستحقيه، وأن الفصائل الفلسطينية طالبت بوقف تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية أثناء تنفيذ عملية تبادل الأسرى، لتوفير أجواء آمنة تتيح للوسطاء الإشراف على عمليات التسليم دون أي خروقات ميدانية قد تعيق التنفيذ.

إدارة غزة بعد الحرب

وشدد عضو المكتب السياسي لحماس، على أن الأجهزة الأمنية في غزة لن تسمح للاحتلال بأي شكل من أشكال التدخل في إدارة شؤون القطاع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل إدارة مدنية جديدة تتألف من شخصيات وطنية فلسطينية مستقلة تتولى إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية، وأن الفصائل الفلسطينية قدمت للوسطاء قائمة تضم 40 اسماً من الشخصيات المستقلة المؤهلة لتولي مسؤولية إدارة القطاع، مؤكداً أن الهدف هو ضمان "إدارة وطنية موحدة تخدم المواطن الفلسطيني بعيداً عن التجاذبات السياسية".

وأكد أسامة حمدان، أن الوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وقطر ومصر، قدموا تعهدات رسمية تضمن التزام إسرائيل الكامل بتنفيذ الاتفاق دون أي مماطلة، مشيراً إلى أن تلك الدول ستراقب ميدانياً عملية تنفيذ البنود، خصوصاً ما يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية، وأن حركة حماس شددت خلال جلسات التفاوض على ضرورة وجود آلية رقابية دولية تتابع تنفيذ كل بند من الاتفاق، بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني من أي خروقات محتملة، مشيراً إلى أن واشنطن وافقت على لعب دور الضامن السياسي بينما تتولى الأمم المتحدة الجانب الإنساني والإغاثي.

<strong> أسامة حمدان</strong>
 أسامة حمدان

رفض التدخل الإسرائيلي

واختتم حمدان حديثه بالتأكيد على أن حركة حماس لن تقبل بأي تدخل إسرائيلي في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وأن أي محاولة من هذا النوع ستُعد خرقاً مباشراً للاتفاق وستقابل برد حازم، قائًلا: "غزة ستدار بإرادة أبنائها، ولن نسمح للاحتلال أن يتحكم في مصيرنا بعد اليوم"، مؤكداً أن الفصائل الفلسطينية موحدة خلف هذا الموقف، وأنها تعتبر الاتفاق فرصة حقيقية لإعادة بناء القطاع واستعادة الحياة الطبيعية بعد سنوات من المعاناة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء