رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز الأضحية بالطيور؟.. «الإفتاء» تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم التضحية بالطيور؟ فإن بعضُ المتصدّرين يُرَوّج للقول بجواز التضحية بالطيور، وأن بعض الصحابة فعل هذا، فما مدى صحة هذا الكلام)؟

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، أن الأضحية لا تصح إلا من بهيمة الأنعام وهي «الإبل والبقر والغنم»، مؤكدة أن ما يروج له البعض من جواز التضحية بالطيور قول ضعيف غير معتبر شرعا، ولا يصح الاستناد إليه .

الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام

وبينت الدار أن ما ينقل عن بعض الصحابة من القول بجواز التضحية بالطيور غير صحيح؛ لأن النصوص الواردة عنهم ليست على ظاهرها، وإن حملت على ظاهرها فهي مجرد آراء اجتهادية لا يحتج بها إذا خالفت ما ثبت عن رسول الله ﷺ، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يضح إلا بالغنم، ولو كان يجوز التضحية بغيرها من الطيور لفعل ذلك تيسيرا على الأمة.

وأكدت دار الإفتاء أن الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، وهي سنة مؤكدة عن النبي ﷺ؛ قال تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ»، كما قال سبحانه: «وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ».

 وروى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين، يسمي ويكبر عند ذبحهما، دلالة على أن الأضحية بالأنعام هي المقصودة شرعا دون غيرها.

كما نقلت الدار إجماع العلماء على أن الأضاحي لا تكون إلا من الأنعام، مستشهدة بأقوال كبار الأئمة مثل «ابن عبد البر، والنووي، والرافعي، وابن رشد»، الذين أكدوا أن التضحية لا تصح بغير الإبل أو البقر أو الغنم. 

وأشارت إلى أن القول بخلاف ذلك رأي شاذّ لا يُعتد به في الفتوى،واستدلت الدار بقول الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾،موضحة أن النص القرآني خص الأنعام دون غيرها من الحيوانات أو الطيور،كما أن الحديث النبوي الشريف الذي قال فيه ﷺ: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقَةِ دَمٍ…»، يشير إلى الأنعام تحديدا لأنها هي التي توصف بالقرون والأظلاف والشعر، لا الطيور.

وختمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن من ضحى بغير الأنعام، كالطيور أو الأرانب أو غيرها، فلا تجزئ أضحيته، وأن التصدق بثمنها لا يغني عن الأضحية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء