رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد جلال ينعى المخرج عمرو دوارة «داعم الموهوبين»

خالد جلال والراحل
خالد جلال والراحل عمرو دوارة

حرص المخرج خالد جلال، رئيس قطاع المسرح، على نعي الناقد والمؤرخ المسرحي الكبير المخرج الدكتور عمرو دوارة، الذى رحل عن عالمنا اليوم الخميس، تاركًا خلفه العديد من الأعمال المميزة.

وقال جلال، في بيان صحفي: “إننا فقدنا مخرجا وناقدا ومؤرخا عظيما للمسرح المصري، قدم جهدا كبيرا طوال حياته فى توثيق تاريخ المسرح، وقدم أعمالا متميزة على مسارح الدولة، وساهم بإخلاص فى مساندة الموهوبين من الهواة فى مجال المسرح، رحم الله الفقيد وتغمده بواسع رحمته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان”.

معلومات عن عمرو دوارة

ولد عمرو فؤاد دوارة في بيت يعشق الأدب والفكر، فهو نجل الناقد والمفكر الكبير فؤاد دوارة، الذي ترك بصمة لا نسى في النقد المسرحي العربي.وفي هذا المناخ الثقافي نشأ الابن، حاملاً شغفًا مزدوجًا بين الفن والعلم، فجمع بين بكالوريوس الهندسة وشهادة المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1984، وهي معادلة نادرة صنعت منه مفكرًا دقيقًا في بحثه، ومنظمًا في رؤيته، ومبدعًا في إخراجه.

منذ بداياته، أدرك دوارة أن المسرح المصري، على غناه وثرائه، يفتقر إلى التوثيق المنهجي الذي يحفظ تاريخه للأجيال القادمة. ومن هنا بدأ مشروعه الثقافي الكبير الذي امتد لعقود، باحثًا في الأرشيفات القديمة، جامعًا الصحف والبرامج المسرحية والنصوص المفقودة، ليصيغ منها موسوعات وكتبًا مرجعية أصبحت اليوم من أهم مصادر التأريخ للمسرح المصري والعربي.

أبرز أعماله

من أبرز أعماله موسوعة «المسرح المصري في القرن العشرين» التي وثّقت مراحل تطور الحركة المسرحية، وسير الفنانين والمخرجين والكتاب، في جهد استثنائي يعكس إيمانه بأن الفن لا يزدهر إلا بذاكرة حية تحفظ منجزه.

لكن دوارة لم يكن مؤرخًا فقط، بل كان رجل خشبة عاش تفاصيل المسرح من الداخل، مخرجًا ومبدعًا ومديرًا فنيًا. أخرج ما يقرب من 67 عرضًا مسرحيًا، تنوعت بين الكلاسيكي والتجريبي، منها وهج العشق، خداع البصر، وعصفور خايف يطير، وكلها كشفت عن فنان صاحب رؤية بصرية حادة وقدرة على قراءة الإنسان من خلال تفاصيله الصغيرة.

دور المسرح في التنوير

كما كتب مئات المقالات النقدية، وشارك في لجان التحكيم بالمهرجانات المصرية والعربية، وظل صوته حاضرًا في كل نقاش حول مستقبل المسرح ودوره في التنوير.

تميّز دوارة بقدرته على الجمع بين الحنين والتاريخ، فكان يحكي عن الرواد لا كأسماء جامدة في الكتب، بل كأرواح ما زالت تُنير الخشبة. 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء