قبل ساعات من إعلانها
الناقد محمد علي عزب: نأمل أن تنصفنا جائزة نوبل.. والكوني وأدونيس الأجدر بها
ساعات تفصلنا عن الإعلان عن جائزة نوبل في الآداب لعام 2025، ويسارع الكتاب والشعراء من مختلف أنحاء العالم بوضع توقعاتهم وتمنياتهم ورهاناتهم على من يتحصل عليها، أو الأقرب والأجدر بها من وجهة نظرهم.
أوضح الشاعروالناقد محمد على عزب عن ترشيحاته لكبار الكتاب وهم: الشاعرالسوري أدونيس والروائي الياباني هاروكي موركامي والروائي الليبي إبراهيم الكوني وأسباب جداراتهم بالجائزة.

قال الشاعر والناقد محمد علي عزب، قائمة المرشحين لجائزة نوبل هذا العام تتضمن ثلاثة أسماء من العيار الثقيل، أولهم أحمد سعيد علي "أدونيس" أكبر شاعر عربي إشكالي في القرن العشرين، رائد قصيدة النثر العربية، في التنظير ونقل وتوطين المصطلح في الثقافة العربية، وفي التطبيق مع الرائع محمد الماغوط، وأنسي الحاج، وسركون بولس، وإبراهيم شكر الله.
نوبل ظلمت أدونيس
ولفت عزب إلى أن صحيح تطورت قصيدة النثر وتنظيراتها الراهنة تنوعت، لكن البداية كانت بأدونيس، كما أنه ظل يكتب قصيدة التفعيلة إلى جانب قصيدة النثر، وهو يحمل صفة الشاعر والناقد والمنظر ليبرالي الطابع، لافتا إلى أنه يؤخذ عليه البعض رجوعه عن رأي أو تعديله لمقولة أطلقها في يوم ما، وهذا الذي يرونه مأخذا هو من جماليات أدونيس الشاعر.
وأكد أن جائزة نوبل ظلمته عندما ترشح لها ولم يحصل عليها، ويتساءل هل ستكون نوبل منصفة هذا العام، فوز أدونيس بنويل يعد تقديرا للشعر العربي.
الياباني “هاروكي موراكامي” لا يقدم حلولا نهائية أو نهايات مغلقة في أعماله

وأشار عزب إلى أن الاسم الثاني في قائمة ترشيحاته هو الكاتب والروائي"هاروكي موراكامي"، ترجمت أعماله للعديد من لغات العالم ومنها: رواية "طائر الزنبرك"التي ترجمت إلى العربية، وتمثل درة أعماله، يمزج بين الواقع واللا واقع، والرمزي، والنفسي، والباطني والخارجي، لا يقدم حلولا نهائية أو نهايات مغلقة في أعماله، رغم أن السريالية من ضمن روافد الكتابة لديه، إلا أن رواياته ليست منغلقة ومبهمة، بل موشاة بغلالة شفيفة من الغموض الفني عبر استخدام الإيخاء والرمز، كشفرة يستطيع القاريء فكها، هو أيضا ظلمته جائزة نوبل، ترشح لها عدة مرات وحصل عليها من هم أقل منه في القيمة الأدبية، فوز موركامي بنوبل، يعد تقديرا للجمال العابر للغات والأجناس.

إبراهيم الكوني جسد في أعماله إنسان الصحراء الكبرى
أما عن الاسم الثالث والأبرز في المشهد الروائي العربي هو الروائي والقاص الليبي إبراهيم الكوني، صاحب روايتي البئر والتبر، ومن مجموعاته القصصية الأروع "شجرة الرتم"، ابراهيم الكوني جسد في أعماله إنسان الصحراء الكبرى في الشمال الإفريقي، أمازيغي الجنس، عربي الثقافة والهوية كما يقول، مثلا في مجموعته القصصية,،"شجرة الرام" نرى جبران المرابط الليبي العربي والشيخ غوما الأمازيغي الأصل، الليبي، العربي الهوية جنبا إلى جنب في مقاومة الاحتلال الإيطالي مع المجاهد عمر المختار، تبرع الكوني بجائزة الرواية العربية التي حصل عليها من وزارة الثقافة المصرية لأطفال قبيلة الطوارق الأمازيغية في ليبيا ومالي والجزائر والنيجر، الكوني لم يكتب بلغة غير العربية رغم إجادنه الفرنسية والإنجليزية ورغم إقامته في سويسرا فترة طويلة من عمره، فوز الكوني بنوبل هو فوز لأدب الدول الناطقة بالعربية وخاصة في الشمال الإفريقي.
وختم عزب: ترى هل ستكون نويل منصفة هذا العام، لو حصل عليها موراكامي سيكون ذلك أمرا مبهجا، أما لو حدثت المفاجأة وفاز الكوني أو أدونيس بالجائزة سيكون ذلك أمرا مدهشا ورائعا، وتقديرا مستحقا لأدب الدول الناطقة بالعربية، واعتذار لمن ترشحوا لها ولم يحصلوا عليها لأسباب سياسية مثل طه حسين، والفريد فرج ويوسف إدريس، ومن لم يترشحوا لها وكانوا جديرين بالحصول عليها مثل: الروائي السوداني الطيب صالح، والروائي الجزائري الطاهر وطار، والروائي المصري عبد الحكيم قاسم، والشاعر المصري صلاح عبد الصبور، وغيرهم كثيرين من يدري لعل لجنة جائزة تكون منصفة، من يدري؟