زوجة العم القاتلة «دفنت قلبين معا».. قصة طفل اختفى وتحول إلى قضية انتقام
كانت ضحكة طفل صغير تملأ أزقة قرية رفاعة بمركز فرشوط شمال قنا، لكنه اختفى فجأة فصمتت الدروب، خلف كل واقعة آلام وبقايا علاقات بشرية معقدة؛ يكتب فصلاً مؤلماً يذكّر أن ضحايا العنف غالبًا ما يكونون أضعف من أن يدافعوا عن أنفسهم.
هذه قصة طفل عمره أربع سنوات انتهت جثته في قبر بمقابر قرية الكرنك بمركز أبو تشت المجاور لمحل اقامته بفرشوط ، في قصة امرأة لم يعرف قلبها سوى الألم رغم انها قالت إنها أحبته وربته لكنها أرادت الانتقام من والده.
العثور وكشف الغموض
تلقت مديرية أمن قنا إخطارًا بتغيب طفل يُدعى طايع المعروف بـ «حازم» من منزل أسرته بقرية رفاعة بمركز فرشوط، بعد فحص كاميرات المراقبة وتكثيف التحريات، كشف رجال الأمن أن الغموض لم يكن حادثة عابرة، بل جريمة مرتكبة عمداً، إذ عُثر على جثمان الطفل بعد يومين من تغيبه مدفونًا داخل قبر بمدافن قرية الكرنك بمركز أبوتشت.

اعترافات مُزلزلة
قُبض على المتهمة، وهي زوجة عم الطفل في الثلاثينيات من عمرها، واعترفت أمام جهات التحقيق بأنها استدرجت الطفل إلى المقابر ثم اعتدت عليه بالضرب باستخدام أحجار، ثم فتحَت مدفناً وأدخلته وأغلقت عليه.
وأوضحت المتهمة: «والد الطفل كان بيضربني دايما وبيشتمني… كنت بتعرض للإهانة… أنا كنت عاوزة انتقم منهم وأحرق قلبه على ابنه».
وأضافت بحزن مزدوج: «هو الواد كان بيحبني بس أبوه كان دائم ضربي وإهانتي… انا اللي ربيته على ايدي وكان بيحبني خالص ».
دوافع مأساوية وأثر اجتماعي
وهنا لا تبرر كلمات الاعتراف أي عنف، لكن خلفها تترسخ مآسي أسرية: عنف منزلي، إحساس بالإهانة، وحب مختلط برغبة انتقامية أدت إلى أبشع صورة للانتقام.

جاءت البداية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا إخطارًا من مركز شرطة فرشوط بتغيب طفل صغير يبلغ من العمر 4 سنوات من منزل أسرته في قرية رفاعة التابعة لدائرة المركز، وبعد فحص كاميرات المراقبة والتحقيقات تم كشف غموض الواقعة وأن وراءها شبهة جنائية وزوجة العم هي المتهمة بقتل الطفل الصغير، وقررت النيابة العامة حبسها ٤ أسلم على ذمة التحقيقات، وجاري استكمال التحقيقات معها.
