رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ابتكار علمي جديد يقدم علاج جذري لمرضي السكري

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

كشف فريق من الباحثين ان جينا محدداً سوف يقدم تحولاً كبيراً في علاج مرض السكري النوع الثاني، وهو أحد اكث الأمراض انتشارا في العالم.

 

الاكتشاف يسلط الضوء علي جين يعرف باسم SMOC1 الذي يقوم بدور أساسي في تنظيم البنكرياس وهي المسؤولة عن إنتاج الهرمونات المنظمة لمستويات السكر في الدم.

 

بالنسبة للأشخاص الأصحاء يقوم بتنشيط جين SMOC1 فقط في خلايا الفا حيث تفرز هرمون  “غلوكاغون” وهو المسؤول عن رفع مستوي السكر في الدم، كما لاحظ الباحثين ان هذا الجين ينشط في خلايا بيتا عند المصابين بمرض السكري النوع الثاني، فهي الخلايا التي تفرز الأنسولين المسؤول عن تخفيض مستوي السكر في الدم.

 

يسبب هذا الخلل الي اعادة برمجة خلايا بيتا فتتحول الي خلايا تشبه خلايا الفا فاقدة لوظيفتها الطبيعية، وهو ما يؤدي الي ضعف قدرتها علي إنتاج الأنسولين وافرازه وهو ما يعد من العلامات المميزة لمرض السكري.

 

صرح الدكتور جيمينج لور، الباحث في مؤسسة "مدينة الأمل" بالولايات المتحدة، ان جين SMOC1 يكون نشطا لدي الأشخاص الأصحاء، إلا ان الفريق لاحظ ظهوره ايضاً في خلايا بيتا لدي مرضي السكري وهو يعتبر امر غير طبيعي.

قام فريق البحث باستخدام تقنية تسلسل الحمض النووي الريبي أحادي الخلية وذلك لتحليل من أنسجة البنكرياس تم اخذها من 26 متبرع، واتضح ان نصفهم مصابون بد السكري من النوع الثاني، واتاحت هذه الطريقة للباحثين تحديد انواع الخلايا بدقة ورسم خريطة للمسارات الغير طبيعية التي تسبب فقدان خلايا بيتا لوظيفتها.

 

كشف الباحثون خمسة انواع فرعية من خلايا الفا، كان من بينها خلايا AB غير الناضجة، التي من الممكن ان تتطور الي خلايا الفاً او بيتا وذلك بعد تحليل البيانات.

 

اوضحت النتائج النهائية ان مستويات جين SMOC1 كانت مرتفعة بشكل واضح عند المصابين بداء السكري، وتم اكتشاف وجوده داخل خلايا "بيتا" وهو ما يشير الي دوره المباشر في تطور المرض.

 

واضاف الدكتور راندي كانج وهو الباحث المشارك في الدراسة، ان جين SMOC1 لم يتم دراسته من قبل في أبحاث مرض السكري الا ان النتائج الموجودة حاليا تكشف عن تأثير واضح له في تباين خلايا بيتا وادائها الوطيفي.

 

يظن الباحثون ان استهداف هذا الجين دوائيا سوف يوفر علاجاً جديداً يعالج السبب الأساسي للمرض، وليس مجرد تنظيم مستوي السكر في الدم مثل ما تفعله الأدوية الحالية مثل أوزمبيك ومحفزات مستقبلات GLP-1.

 

وبالرغم ان العلاجات الجينية التي تقوم باستهداف SMOC1 تعتبر في مراحلها المبكرة فان هذا الاكتشاف يفتح الطريق لتطوير أدوية تستطيع انتاج الأنسولي، وهو ما قد يوقف او يعكس تطور المرض في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء