رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رجال الله.. أحمد عمر هاشم يوصي يسري عزام بـ«التواضع»|فيديو

الدكتور أحمد عمر
الدكتور أحمد عمر هاشم

كشف الشيخ يسري عزام، من علماء وزارة الأوقاف، عن وصية الدكتور أحمد عمر هاشم، قبل وفاته، وكان قد أخبره إياها في أحد اللقاءات التي جمعتهما.

وصية أحمد عمر هاشم

وقال يسري عزام، في فيديو لـ "إيجبتك" يكشف فيه عن وصية أحمد عمر هاشم، طلبت ذات مرة وصية من الدكتور أحمد عمر هاشم، فقال لي (أوصيك بوصية شيخنا الإمام الشعراوي، وهما التواضع والتعلق بالله وقالها بالعامية "اتشعبط بربنا).

كما أوصاني مرة أخرى، بالدعاء عند صعود المنبر، فهو لا يرد، فقد أخبره بذلك أحد العارفين بالله، ولذلك أوصيكم أن تدعو لأنفسكم ولنا وللمسلمين وللأمة الإسلامية.

وفاة الدكتور أحمد عمر هاشم

وكانت أعلنت الصفحة الرسمية للدكتور الراحل عبر فيس بوك خبر الوفاة مؤكدة أن صلاة الجنازة أقيمت الاثنين الماضي عقب صلاة الظهر بالجامع الأزهر الشريف قبل أن يشيع الجثمان  إلى الساحة الهاشمية بقرية بني عامر مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية حيث مثواه الأخير بين أهله وأبناء بلدته الذين طالما افتخروا به.

ويعد الدكتور أحمد عمر هاشم أحد أبرز رموز الأزهر الشريف في العصر الحديث جمع بين العلم والإدارة والدعوة وتولى رئاسة جامعة الأزهر وكان عضوا بمجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء واشتهر بخطابه الديني المعتدل الذي دعا فيه إلى التسامح ونبذ التطرف.

السيرة الذاتية للدكتور أحمد عمر هاشم

ولد الدكتور أحمد عمر هاشم في ٦ فبراير عام ١٩٤١م، وتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام ١٩٦١م، وحصل على الإجازة العالمية عام ١٩٦٧م، ثم نال الماجستير عام ١٩٦٩م والدكتوراه في الحديث وعلومه، حتى أصبح أستاذا بالكلية عام ١٩٨٣م.

وتولى عمادة كلية أصول الدين بالزقازيق عام ١٩٨٧م، ثم اختير رئيسا لجامعة الأزهر عام ١٩٩٥م، في مسيرة علمية حافلة بالعطاء والإنجاز.

عرف الراحل بعطائه الأكاديمي الغزير، إذ أشرف على أكثر من مائتي رسالة علمية بين ماجستير ودكتوراه، وشارك ممثلا للأزهر في عشرات المؤتمرات العلمية والدولية في «ألمانيا، وأمريكا، وباكستان، والمغرب، والجزائر، والكويت وغيرها»، ناقلا فكر الأزهر الوسطي وصوت الإسلام المعتدل إلى العالم أجمع.

شغل الدكتور هاشم مناصب رفيعة، منها عضوية هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية، وعضوية مجلس الشعب والشورى والمجلس الأعلى للثقافة، كما ترأس لجنة البرامج الدينية بالتلفزيون المصري، وأسهم في صياغة خطاب إعلامي ديني يعكس سماحة الإسلام ووسطيته.

وكان ممثلا للأزهر في العديد من المؤتمرات الكبرى، منها مؤتمر رابطة العالم الإسلامي، وملتقى الفكر الإسلامي بالجزائر، ومؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي بروما، ومؤتمر «الإسلام والغرب» بباريس، مؤكدا من خلالها على رسالة الأزهر في الحوار والتعايش.

امتدت إسهاماته إلى مجال التأليف والبحث العلمي، حيث ترك إرثا علميا ضخما تجاوز السبعين مؤلفا في علوم الحديث والسيرة والدعوة والفكر الإسلامي، منها: «السنة النبوية وعلومها، قواعد أصول الحديث، منهج الإسلام في العقيدة والعبادة والأخلاق، فيض الباري في شرح صحيح البخاري، والإسلام ومكارم الأخلاق». كما قدم برامج تلفزيونية ومحاضرات دعوية كان لها أثر بالغ في توعية الناس وتثبيتهم على النهج الصحيح.

ولم يكن عطاؤه العلمي منفصلا عن دعوته للإصلاح الروحي، إذ كان من أشد الداعمين لـ التصوف السني المعتدل، مؤكدا في كلماته وندواته أن أهل التصوف هم ورثة المنهج النبوي في التزكية والسلوك، وأنهم حائط صد في مواجهة الفكر المتشدد والانحرافات العقائدية، داعيا الشباب إلى العلم والعمل والتجرد لله تعالى.

رحل الدكتور أحمد عمر هاشم، لكن أثره سيظل باقيا في مدارسه العلمية وتلاميذه ومؤلفاته التي أغنت المكتبة الإسلامية، فقد كان نموذجا للعالم العامل، والمربي الفاضل، والإنسان الذي جمع بين التواضع والهيبة، وبين الفكر والروح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء