رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم أزهري: أحمد عمر هاشم كرّس حياته لخدمة الإسلام | فيديو

الدكتور عبد الغني
الدكتور عبد الغني هندي

نعى الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ببالغ الحزن والأسى، وفاة العالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية فقدت واحدًا من أبرز علمائها وأكثرهم إخلاصًا وعطاءً في خدمة الدين والعلم، قائًلا: "الراحل لم يكن مجرد عالم، بل كان إنسانًا نادر المثال، جمع بين التواضع والعلم، وكان محبًا للخير ولطلابه"، مضيفًا أنه عمل معه أكثر من خمسةٍ وعشرين عامًا، ولم يره يومًا يغضب لنفسه، بل كان يغضب فقط إذا مسّ أحدٌ الدين الإسلامي بسوء أو تطاول على الثوابت الدينية.

رؤية صادقة للنبي الكريم

وكشف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال مداخلة هاتفية على قناة هى، عن واقعة مؤثرة عاشها الراحل في شبابه، إذ أكد أنه بالفعل رأى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في المنام أثناء دراسته في السنة الثانية بكلية أصول الدين، وأن والده رحمه الله فسر له تلك الرؤية المباركة، موضحًا أن الدكتور أحمد عمر هاشم حدّثه بنفسه بهذه الواقعة، وأن هناك تسجيلًا صوتيًا نادرًا للراحل يروي فيه تفاصيل الرؤيا، حيث قال إنه شاهد سيدنا رسول الله وهو يطوف حول الكعبة المشرفة، وأن والده فسر الحلم بأنه سينال شرف الحج قبل أبيه، وبالفعل تحققت الرؤية بعد فوزه في مسابقة بالأزهر الشريف مكّنته من السفر لأداء فريضة الحج.

وأشار عبد الغني هندي، إلى أن الراحل ظل طوال حياته حريصًا على أداء فريضة الحج سنويًا لمدة 42 عامًا متصلة، دون انقطاع، حتى توقفت هذه الرحلات بسبب جائحة كورونا، موضحًا أن هذا الإصرار لم يكن بدافع الاعتياد، بل من شدة شوقه لبيت الله الحرام، حيث كان يعتبر الحج تجديدًا للإيمان والتقوى، مضيفًا أن العالم الجليل كان قدوة في الزهد والعبادة، لا يعرف الكبر طريقًا إليه، وكان محبًا لطلابه، قريبًا منهم، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويغرس فيهم قيمة الإخلاص في طلب العلم، معتبرًا أن كل من تتلمذ على يديه يحمل شيئًا من نوره وعلمه.

الدكتور عبد الغني هندي 
الدكتور عبد الغني هندي 

إرث علمي وإنساني خالد

واختتم الدكتور عبد الغني هندي، حديثه قائلًا إن الراحل ترك إرثًا علميًا وإنسانيًا خالدًا، سيبقى علامة مضيئة في تاريخ الدعوة الإسلامية، مشيرًا إلى أن محبته في قلوب الناس لم تأتِ من فراغ، بل من إخلاصه وصدقه وتواضعه، وأن فقدان الدكتور أحمد عمر هاشم خسارة فادحة للأزهر والعالم الإسلامي، لكنه ترك خلفه طلابًا وأتباعًا يسيرون على نهجه في خدمة الدين ونشر الوسطية، مؤكدًا أن سيرته ستظل نبراسًا للأجيال القادمة، ودليلًا على أن العلم والخلق إذا اجتمعا في إنسان، صنع التاريخ وترك بصمة لا تُمحى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء