رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يقع خلع الزوجة دون علم الزوج ورضاه؟ الأزهر يجيب

الخلع
الخلع

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية على سؤال حول هل يقع خلع الزوجة إذا وقع دون علم الزوج ورضاه؟

وقال مركز الأزهر، إن الشرع الشريف جعل الخلع من طرق حل عُقْدة الزوجية، وذلك في مقابل عوض تلتزم به المرأة، قال الله تعالى: ﴿ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ  الله فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة:229]، وعن سيدنا عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-: أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» [صحيح البخاري 5273 كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه].

خلع الزوجة دون علم الزوج

وأوضح مركز الأزهر أن قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000، قد أخذ بذلك الرأي ونص في المادة 20 منه على أنه ( للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه، وأقامت الزوجة دعواها بطلبه، وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، وردت عليه الصداق الذى دفعه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه).

ولفت مركز الأزهر للفتوى إلي أنه من المقرر شرعًا وقانونًا أن الحكم بتطليق الزوجة من زوجها طلقة بائنة للخلع لا يتوقف على رضا الزوج؛ وذلك لأنه وإن كان الزوج يملك الطلاق، فإن الزوجة تملك طلب خلعها من زوجها، ويحكم لها القاضي بذلك، وذلك بعد اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون، من إثبات تنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية المترتبة على الطلاق، وردّ الصداق الذي كان قد أعطاه الزوج لها، وإقرارها صراحة بأنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

وفيما يتعلق بمسألة علم الزوج بدعوى الخلع، أكد مركز الأزهر أن هذه مسألة قضائية بحتة؛ وذلك لأن إعلان الدعوى يتم عن طريق المحضرين تحت بصر وبصيرة محكمة الموضوع، ولذلك فإنه متى صدر الحكم بالطلاق خلعًا وأصبح الحكم نهائيًا، حاز الحكم الحجية من الناحية الشرعية والقانونية لما ورد فيه.

وطالب مركز الأزهر من يدعي وجود بطلان في الإجراءات أو تزوير أو تدليس أو ما شابه ذلك إثبات ذلك عن طريق القضاء باتباع الإجراءات القانونية المقررة لذلك.


وشدد أنه ينبغي أن يوضع في اعتبار السائل أنه حتى ولو حضر في دعوى الخلع، فإن المحكمة متى التزمت المدعية بالإجراءات القانونية المقررة بالقانون فإنها تقضي بالخلع رغمًا عن الزوج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء