هل يجوز دخول الحمام و"الشنطة" فيها مصحف؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال سيدة من الشرقية، التي قالت: "أنا رايحة العمرة قريبًا، ولو دخلت حمامات الحرم والشنطة فيها مصحف، هل هذا حرام؟"
دخول الحمام بالمصحف
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الأفضل أن تترك السائلة المصحف في الفندق أو في مكان آمن بعيد عن موضع الخلاء، إن استطاعت، تعظيمًا لكلام الله عز وجل.
بين الشيخ محمد كمال، أنه لا حرج شرعًا في دخول الحمام والشنطة بداخلها المصحف إذا كان محفوظًا داخل غلافه أو حقيبته، ولا تصل إليه أي نجاسة، لأن وجوده داخل وعاء مغلق يرفع عنه حكم الامتهان.
وأشار إلى أن حافظ القرآن يدخل الحمام والقرآن في صدره ولا إثم عليه، لأن المقصود هو تعظيم كلام الله وعدم تعريضه لمكان أو حال لا يليق به، أما إذا كان المصحف داخل حقيبة أو جيب مغلق، فلا إثم على صاحبته.
ولفت أمين الفتوى إلى أن مثل هذه الأسئلة تدل على حرص المسلمين على تعظيم القرآن الكريم، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى يجزي العبد على نيته، وأن العمرة ستكون مقبولة بإذن الله، ما دامت النية صادقة والقلب عامر بتعظيم شعائر الله.
ملابس الإحرام للنساء في العمرة
وذكرت دار الإفتاء ملابس الإحرام للنساء في العمرة، منوهة أن المرأة لها أن تلبس ملابسها المعتادة الساترة لجميع جسدها من شعر رأسها حتى قدميها، ولا تكشف إلَّا وجهها وكفيها، وأن تكون ملابسها واسعة لاتصف الجسد ولا تلفت النظر، والمستحب في ذلك كله: الأبيض.
وذكرت دار الإفتاء أن الأصل في استحباب الثياب البيضاء للرجل والمرأة: ما رواه ابن حبان في "صحيحه"، وأصحاب السنن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمِ الْبَيَاضَ».
واستشهدت بما رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن ابن عمر رضي الله عنهما، أَنَّ رجلًا نادى، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يجتنب المحرم من الثياب؟ فقال: «لَا تَلْبَسُوا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْقُمُصَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبَ مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ، وَلَا وَرْسٌ، وَلْيُحْرِمَ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ».
وما رواه أبو داود في "سننه" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نَهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ القُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ، وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا أَوْ خَزًّا أَوْ حُلِيًّا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصًا أَوْ خُفًّا».

