أحكام الخلع في الإسلام.. اعرف النتائج المترتبة عليه للطرفين
ورد إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، سؤال يقول :"حصلتْ زوجتي على حكم بـ الخلع، فهل لها عدة، وإذا كان لها عدة فأين تقضيها؟"
وقالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن الخلع طلاق بائن، وأن المختلعة تبدأ عدتها بعد حكم القاضي، والأولى لها أن تقضي عدتها في منزل أهلها، إلا إذا كانت حاملًا فتعتد في منزل الزوجية.
الخلع في الإسلام
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى، إن الشرع الشريف جعل الخلع من طرق حل عُقْدة الزوجية، وذلك في مقابل عوض تلتزم به المرأة، قال الله تعالى: ﴿ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة:229].
وعن سيدنا عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-: أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: "يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» [صحيح البخاري 5273 كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه].
وقد أخذ بذلك قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000، ونص في المادة 20 منه على أنه “ للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه، وأقامت الزوجة دعواها بطلبه، وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، وردت عليه الصداق الذى دفعه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه".
وذكر مركز الأزهر، أنه من المقرر شرعًا وقانونًا أن الحكم بتطليق الزوجة من زوجها طلقة بائنة للخلع لا يتوقف على رضا الزوج؛ وذلك لأنه وإن كان الزوج يملك الطلاق، فإن الزوجة تملك طلب خلعها من زوجها، ويحكم لها القاضي بذلك، وذلك بعد اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون، من إثبات تنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية المترتبة على الطلاق، وردّ الصداق الذي كان قد أعطاه الزوج لها، وإقرارها صراحة بأنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
طرق إنهاء الحياة الزوجية
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإسلام كفل لكلا طرفي هذا العقد الحُرَّين البالغين العاقلين الرَّشيدين حق إنهاء الزوجية في أي وقت استحالت فيه العِشرة بينهما، دفعًا لضرر مُحقَّقٍ لا يُحتَمل مِثلُه عادةً.
وتابع: “وجَعَل حَلّ هذا العقد بيد الزوج عن طريق الطلاق، أو الزوجة عن طريق الخُلع، أو القاضي عند التَّرافع إليه لرفع الضَّرر عن المرأة مع حفظ حقوقها الشَّرعية."

