حزب فرنسا الأبية يتقدم باقتراح لعزل ماكرون والبرلمان يرفض
تقدم حزب فرنسا الأبية صباح اليوم الأربعاء، باقتراح لعزل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من السُلطة على وقع الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا ، لكن البرلمان رفض اقتراح العزل حسب صحيفة “لوفيغارو”.
وتمسك البرلمان ببقاء الرئيس الفرنسي ماكرون لإكمال ولايته الرئاسية الأخيرة، طبقًا للدستور الفرنسي الذي ينص على وجود الرئيس لفترتين فقط وتنتهي ولاية الرئيس الفرنسي في العام القادم عام 2026.
ونتيجة للحركة الشبابية الفرنسية “معا لوقف كل شئ” التي نظمت نفسها على مواقع التواصل الاجتماعي اندلعت احتجاجات واسعة التي كانت معترضة على البرنامج الحكومي الفرنسي لتمويل الميزانية الذي تضمن خفض كبير لدعم برامج اجتماعية متعددة بفرنسا، ورفض البرلمان مشروع الميزانية المقدم من سبستيان لوكورنو، ونتيجة لارتفاع وتيرة الاحتجاجات الفرنسية استقال رئيس الوزراء الفرنسي لوكورنيو.
فرنسا تواجه مرحلة من التضخم الاقتصادي
وتواجه فرنسا مرحلة من التضخم الاقتصادي ، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الأساسية زاد الضغط على الطبقة الوسطى، فخرج الناس دفاعًا عن قدرتهم الشرائية، وسط حالة من التعبئة النقابية الواسعة التي قادت موجة من الإضرابات في قطاعات النقل والتعليم والصحة، رافضة الإصلاحات الاقتصادية الحكومية.
وتواجه فرنسا مرحلة من الجمود السياسي، وضعف الأغلبية البرلمانية الانقسام داخل البرلمان جعل تمرير القوانين صعبًا، ما عمّق الإحباط لدى المواطنين ،وشجع على الشارع كوسيلة ضغط.
اليسار الفرنسي المعارض يعاني من انقسامات فلسطينية
أما اليسار المعارض للرئيس الفرنسي فقد استفاد من حالة السخط العام على ماكرون، وبدأ يستعيد زخمه، لكن الحديث عن “انتصار نهائي” لا يزال مبكرًا، لأن اليسار يعاني انقسامات داخلية عميقة تمنعه من تشكيل جبهة موحدة قادرة على الحكم.
وأصبحت فرنسا في مرحلة انتقالية مفتوحة، حيث تتراجع الثقة في الوسط الحاكم دون أن يظهر بديل متماسك بعد، وفي كل الحالات للجميع الحق بمطالبات مشروعة، لكن منصب رئيس الدولة في فرنسا محصن بمؤسساتها، وبالتالي هو وحده فقط من يقرر الاستجابة أم لا.
و ما زالت تحاول فرنسا تجنب الدخول في أزمة كاملة، وارتفاع أسعار الطاقة منذ الحرب الأوكرانية أثّر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج ،والنقل والمعيشة، وأضعف القدرة الشرائية للمواطنين ،ورغم تدخل الدولة بدعم محدود للوقود والكهرباء، فإن فاتورة الطاقة الثقيلة تُرهق الميزانية ،وتزيد من عجزها.

