رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة الحكم في فرنسا.. ماكرون بلا أغلبية والخيارات أحلاها مر

الرئيس الفرنسي إيمانويل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

تواجه فرنسا أزمة سياسية متصاعدة، بعد استقالة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، والتي جاءت بعد ساعات فقط من إعلان تشكيلته الحكومية، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد السياسي في الداخل الفرنسي، ازاداد الأمر سوءً بالنسبة لإيمانويل ماكرون بعدما تعمقت عزلته بين الفرنسيين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الرئيس الفرنسي يواجه أزمة سياسية في الداخل

وظهر ماكرون في مقطع مصور وهو يسير على ضفاف نهر السين بالعاصمة باريس، منشغلًا بمكالمة هاتفية مطولة، ما يعكس الأزمة السياسية التي تحاصره وتزيد من عزلته داخل المشهد الفرنسي.

استقالة مفاجئة تكشف هشاشة المشهد

وأعلن لوكورنو، الذي عين في 9 سبتمبر الماضي، استقالته رسميًا يوم الاثنين، قائلًا: "لا يمكن أن أكون رئيس وزراء عندما لا تستوفى الشروط"، موضحًا أن الظروف السياسية لم تكن مناسبة لتوليه المنصب.

بداية الأزمة الفرنسية.. بسبب قرار ماكرون المتهور

وتأتي الأزمة الحالية، بسبب تداعيات قرار الرئيس الفرنسي في صيف 2024،  بعد دعوته إلى انتخابات تشريعية مبكرة، بهدف تعزيز سلطته، لكنها أسفرت عن انقسام لثلاث كتل متخاصمة، وعجز واضح عن تمرير القوانين أو تشكيل ائتلاف مستقر.

فرنسا
فرنسا

ما هي الخيارات المتاحة أمام ماكرون للخروج من الأزمة؟

يرى محللون، أن ماكرون بات محاصرًا بأربعة خيارات رئيسية، جميعها محفوفة بالمخاطر، على النحو التالي:

  • إعادة تعيين لوكورنو

يعد هذا الخيار مطروحًا أمام ماكرون، لا سيما بعد انسحاب برونو لومير، وزير الاقتصاد السابق والمقرب من ماكرون، من الحكومة، وذلك عقب تعيينه المفاجئ كوزير للدفاع، الأمر الذي فاقم الأزمة.

منح الرئيس الفرنسي لوكورنو مهلة يومين، بغرض التفاوض، وتحصيل الدعم داخل البرلمان، لكن احتمالات النجاح ضئيلة في ظل غياب غالبية نيابية واضحة.

  • تعيين رئيس وزراء جديد

وإذا لم ينجح الرئيس الفرنسي في تعيين لوكورنو، هنا سيلجأ إلى اختيار رئيس وزراء جديد، ليكون هذا الثامن في الذي يأتي المنصب خلال حكم ماكون منذ 2017، والثالث خلال عام واحد فقط، الأمر الذي قد يفقد فرنسا استقرارها السياسي داخليًا ويضعف صورتها خارجيًا.

من جانبه، يدفع اليسار، نحو تعيين شخصية، ذات توجهات اقتصادية توسعية، لكن من غير المرجح أن يوافق ماكرون على مثل هذا التوجه، كما أنه ليس مضمونًا أن يحصل أي مرشح جديد على دعم برلماني كافٍ.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
  • الانتخابات المبكرة مجددًا

رغم تردده سابقًا، لم يستبعد ماكرون، لجوءه لعقد انتخابات تشريعية جديدة، إذا فشل لوكورنو في مهمته، وفقًا لما أكدته مصادر مقربة من الإليزيه.

من والمتوقع أن يعزز هذا السيناريو من قوة اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان، ويمنح زعيم حزب التجمع الوطني “جوردان بارديلا”، فرصة فعلية لتولي رئاسة الحكومة، وهو سيناريو يثير القلق داخليًا وخارجيًا.

  • الاستقالة.. السيناريو الأصعب

لم يعد احتمال استقالة ماكرون قبل انتهاء فترة ولايته، مستبعدًا، في ظل تصاعد الأزمة بشكل كبير في الداخل الفرنسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء