رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من النصر إلى الحصار.. هل كان هجوم طوفان الأقصى رهانًا خاسرًا؟

المتحدث بإسم كتائب
المتحدث بإسم كتائب القسام

مع الذكري الثالثة لاندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما تبعها من جرائم غير مسبوقة ارتكبتها إسرائيل على مدار عامين يتحدث البعض عن جدوى عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها حماس في السابع من أكتوبر 2023 التي اتخذتها إسرائيل مبررًا لشن حربًا غير مسبوقة على القطاع، وما بين فرحة الفلسطينيين في 7 أكتوبر ومأساتهم التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 يبقي السؤال هل أخطأت حماس في تقديراتها لطوفان الأقصي؟

يري فراس ياغي خبير الشؤون الإسرائيلية أن هذا سؤال تقييمي لحرب تداعياتها لا زالت مستمرة، لافتا إلي أنه عادة الصراع بين المقاومة والاحتلال يكون غير متكافيء والأمثلة كثيرة، الجزائر، فيتنام، أفغانستان، العراق...الخ.

وقال ياغي في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" القصة مرتبطة بالبعد الإقليمي والدولي، الذي له دور أساسي بالصمت أمام استمرار الكارثة الإنسانية والسماح لبرابرة العصر لممارسة كل أنواع الجرائم والتوحش.
وأشار إلي أنه بعد ساعتين من السابع من أكتوبر "قبل عامين" وصف عملية “طوفان الأقصي” بأنها إعجاز عسكري وأمني غير مسبوق، حيث مثلت صاعقة غير مسبوقة وغير متوقعة أو كما قال أحدهم بعد عامين "السماء سقطت على الأرض في إسرائيل".

طوفان الأقصى بين تحرير فلسطين ونهاية رجل شجاع

وأضاف خبير الشؤون الإسرائيلية، رغم أشادتي بالعملية وقت اندلاعها كنت أرى أنه إذا كانت هذه العملية منسقة على مستوى “محور المقاومة” ككل فنحن على أبواب التحرير، وإذا لم تكن منسقة فهذا يعني نهاية رجل شجاع، ونحن على أبواب كارثة".

وتابع في تصريحاته لـ "إيجبتك": "لقد كنت متيقن من أن الرد الإسرائيلي سيكون تدميري لدرجة لا يمكن تصورها، بل ومتحقِّق من أنها لن تنتهي دون سحق غزة وحماس، والكثير لم يعتقدوا ذلك وفكروا بأن الرد الإسرائيلي لن يتعدى تدمير شمال غزة وبعد ذلك الذهاب إلى صفقة، لكني كنت على قناعة تامة وقلتها عبر كل الفضائيات ووسائل الإعلام هذه معركة وجود بالنسبة لإسرائيل، معركة ولادة إسرائيل الجديدة، أو كما سماها نتنياهو معركة الاستقلال الثانية".

ويعتقد ياغي، أن القضية الآن في كيفية استثمار طوفان الأقصى لتحقيق إنجاز وطني للشعب الفلسطيني، لكن العائق في ذلك هو التعاطي الإقليمي والأمريكي الذي يريد أن يمتص التحولات الدولية الكبيرة التي تقف مع الحق الفلسطيني وتوجت بإعلان نيويورك.

“طوفان الأقصى” أنهت مظلومية اليهود

وشدد خبير الشؤون الإسرائيلية على أن المسائل في مقارعة ومقاومة الاحتلال لا تقاس بالفرحة أو المأساة، فلا فرحة مع لقاء الاحتلال لأن وجوده بالأساس يجلب المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود.

ويري أنه رغم الكارثة غير المسبوقة التي تعيشها غزة، لكن الدولة التي تستخدم التوحش والإجرام والإبادة هي دولة ضعيفة مستقبلها إلى زوال، وكل الدول التي عملت أقل مما عملته إسرائيل انتهت وتحولت لشكل آخر، لذلك مأساة الثمان من أكتوبر ستتحول إلى نفس فرحة السابع من أكتوبر، عندما سيكتب التاريخ القادم لا محالة أن عملية طوفان الأقصى غيرت وجه العالم وأنهت مظلومية وسردية اليهود منذ ألفي عام. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء