هل تسلم حماس سلاحها؟.. قيادي بالحركة يحسم الجدل | فيديو
أكد محمود مرداوي، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة متمسكة بسلاحها، ولن تتخلى عنه ضمن أي خطة مطروحة من جانب الإدارة الأمريكية، أو أي جهة أخرى، مشددًا على أن السلاح بالنسبة لحماس ليس أداة عدوان، بل وسيلة دفاع شرعية عن الشعب الفلسطيني وأرضه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من خمسة وسبعين عامًا.
وقال محمود مرداوي، في مداخلة عبر تطبيق “زووم” ببرنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة النهار، إن الحديث عن نزع سلاح المقاومة أو تسليمه في ظل استمرار الاحتلال يعد طرحًا مرفوضًا شكلًا وموضوعًا، موضحًا أن حماس لن تنظر في هذا الأمر إلا بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وحينها سيكون القرار بيد الدولة الشرعية التي يختارها الشعب الفلسطيني.
التمسك بالسلاح وحق المقاومة
وأوضح مرداوي أن المقاومة الفلسطينية هي نتيجة طبيعية لسياسات القمع والتهجير التي يمارسها الاحتلال، مشيرًا إلى أن سلاح المقاومة هو الضمانة الوحيدة لحماية الشعب الفلسطيني في ظل غياب العدالة الدولية، قائًلا: "سلاحنا هو سلاح شرف وكرامة، وهدفه الدفاع عن الأرض والعرض وليس العدوان على أحد، ولن نضعه إلا في يد الدولة الفلسطينية الحرة حين تتحقق، لتقرر هي طبيعة العلاقة وسياستها الأمنية والسيادية"، مشددًا على أن أي خطة تتضمن نزع سلاح المقاومة قبل التحرير الكامل للأراضي الفلسطينية تعتبر التفافًا على الحق الوطني ومساسًا بسيادة الشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالمقترحات التي طرحت مؤخرًا حول خروج قيادات حركة حماس من قطاع غزة ضمن بعض المبادرات السياسية، أكد محمود مرداوي، أن هذا الأمر مرفوض تمامًا، قائلًا: "نحن نعمل من أجل عودة اللاجئين إلى أرضهم وليس لإخراج الفلسطينيين من وطنهم. غزة أرضنا، والضفة أرضنا، وكل فلسطين حق لنا لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف"، مضيفًا أن المقاومة ستظل متمسكة بمبادئها في الدفاع عن حق العودة، الذي يمثل جوهر النضال الفلسطيني منذ النكبة وحتى اليوم، وأن حماس لا تسعى إلى سلطة أو نفوذ، بل إلى استعادة الحقوق المسلوبة وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة على أرضه، معتبرًا أن أي محاولات لإخراج قادة المقاومة أو فرض وصاية خارجية على غزة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتقويض مشروعها الوطني.
الندم على السابع من أكتوبر؟
وردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول ما إذا كانت حركة حماس تشعر بالندم بعد مرور عامين على أحداث السابع من أكتوبر وما تبعها من خسائر بشرية فادحة، أجاب محمود مرداوي: "ما حدث كان مؤلمًا ومحزنًا بلا شك، لكن يجب أن نضع الأمور في سياقها التاريخي. نحن لم نبدأ الحرب، بل ناضلنا من أجل وقف القتل اليومي والعدوان المستمر منذ عقود. الاحتلال هو من يقتل ويهدم ويعتقل، ونحن فقط دافعنا عن أنفسنا وعن شعبنا المحاصر"، وأن الشعب الفلسطيني لم يعرف إلا المعاناة منذ عقود طويلة، ورغم ذلك ظل متمسكًا بالحياة والعلم والثقافة، مؤكدًا: "شعبنا متعلم ومثقف ويستحق أن يعيش مثل باقي شعوب العالم. كفاحنا كان من أجل أن نمنحه هذا الحق، لكن الاحتلال والغرب المتواطئ معه سلباه كل مقومات الحياة الكريمة".
وأشار محمود مرداوي، إلى أن أحداث السابع من أكتوبر أحدثت تحوّلًا جذريًا في المشهد الدولي، قائلًا: "اليوم، يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي على منبر الأمم المتحدة ولا يجد من ينصت إليه كما كان يحدث من قبل، الرواية الإسرائيلية فقدت مصداقيتها أمام العالم، وأصوات الشعوب بدأت ترتفع دفاعًا عن فلسطين"، وأن هذا التحول يعكس وعيًا عالميًا متزايدًا بحقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، وأن ما تحقق على المستوى السياسي والدبلوماسي خلال العامين الماضيين يمثل بداية النهاية للهيمنة الإسرائيلية على الخطاب الدولي، وأن العالم بدأ يدرك أن الاحتلال هو الجاني الحقيقي، وأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة بات ضرورة تفرضها العدالة الدولية، مشددًا على أن “الاحتلال فقد غطاءه الأخلاقي والشرعي، وبدأت نهايته تقترب مع كل اعتراف جديد بحقوق الشعب الفلسطيني”.

المستقبل تحت السيادة الفلسطينية
وفي ختام حديثه، جدد مرداوي تأكيده أن حماس ملتزمة بالعمل في إطار وطني شامل تحت السيادة الفلسطينية الكاملة، مؤكدًا أن الحركة منفتحة على أي حلول سياسية عادلة تحقق وحدة الصف الفلسطيني، وترسي قواعد الدولة الحرة المستقلة على كامل التراب الوطني، قائًلا: "نحن لا نبحث عن سلطة ولا عن كراسي، بل عن وطن وحرية وعدالة. سلاحنا سيظل في يدنا ما دام الاحتلال قائمًا، وسيكون في يد الدولة عندما تقوم فلسطين حرة مستقلة ذات سيادة كاملة على أرضها".