اللواء سمير فرج لـ«إيجبتك»: صواريخ «توماهوك» تمثل خطرًا حقيقيًا على موسكو
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إرسال الولايات المتحدة الأمريكية صواريخ "توماهوك" إلى أوكرانيا، التي تهدد الأهداف الروسية على عمق 1800 كيلومتر، يمثل تصعيدًا خطيرًا.
وأوضح فرج في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن دوافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذه الخطوة تعود إلى لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأسكا، حيث توقع ترامب أن بوتين سيوقع على اتفاقية سلام دون شروط مسبقة ويحل الأزمة الأوكرانية.
غير أن ترامب وجد أن بوتين استولى بالفعل على 20% من الأراضي الأوكرانية، مما يظهر تصميم الجانب الروسي على التمسك بمواقفه وعدم التنازل لترامب، وبذلك، جاءت خطوة ترامب بتعزيز القدرة العسكرية الأوكرانية كوسيلة للضغط على بوتين لإجباره على الموافقة على القرارات الأمريكية.
الكرملين يحذر من الخطوة التصعيدية الأمريكية بإرسال «توماهوك»
وأضاف اللواء سمير فرج، أن الكرملين حذر من الخطوة الأمريكية التصعيدية، خاصة أن صواريخ “توماهوك” يمكنها حمل رؤوس نووية، مؤكدًا أن التصعيد يأتي عندما تكون هناك دولة نووية يُهدد عمقها.
وأشار اللواء سمير إلى أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عندما قرر أن يرسل صواريخ لأوكرانيا كانت بمدى 80 كيلو فقط، وهي صواريخ الهايمارس، وبذلك لا تهدد العمق الروسي، وإلا الروس سيكون لهم الحق في استخدام الردع النووي.
شخصية ترامب غير متوقع أفعالها
أوضح فرج، أن شخصية دونالد ترامب غير متوقعة الأفعال، وهو ما تجلى في تصريحه بأنه لن يرسل صواريخ "توماهوك" لأوكرانيا إلا إذا عرف كيف ستستخدمها، وبالتالي، فإن تهديد هذه الصواريخ للعاصمة الروسية وقدرتها المحتملة على اختراق الدفاعات الروسية، هو في جوهره عملية تهديدية موجهة إلى فلاديمير بوتين.
وأعرب اللواء سمير عن اعتقاده بأنه من الصعب على الرئيس ترامب المضي قدمًا في إرسال هذه الصواريخ، لأنها ستؤدي إلى إشعال القتال في المنطقة بشكل أكبر، وفي حال وصلت صواريخ "توماهوك" إلى كييف، فإن رد فعل روسيا المتوقع سيكون عنيفًا؛ حيث ستزيد من حدة هجومها، وتستخدم الصواريخ فرط الصوتية، وستستهدف تدمير البنية التحتية الحيوية الأوكرانية بشكل منهجي، وهذا يشمل تدمير محطات الكهرباء ومحطات المياه، وشبكات السكك الحديدية، وخطوط أنابيب الغاز.
وتابع، ستؤدي هذه الضربات إلى إلحاق دمار شديد بالبنية الأساسية لأوكرانيا، إلى جانب تسريع التقدم العسكري الروسي للسيطرة على مزيد من الأراضي الأوكرانية.


