الاستخبارات الإيرانية تٌعلن تفكيك «خلية تجسس» تابعة للموساد تعمل بهوية وهمية
أعلنت السلطات الإيرانية تفكيك شبكة تجسس تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي، كان يديرها شخص يستخدم هوية افتراضية باسم "جيمز بي دين" عبر منصة "إكس".
ووفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، فقد أقر المتهم بأنه أنشأ حسابًا وهميًا على المنصة لنشر محتوى معادٍ للنظام الإيراني واستقطاب المعارضين وعناصر مناهضة للنظام، وشارك في التحريض خلال أحداث خريف 2022.
ومع مرور الوقت، تطور دوره لقيادة حملة تحمل اسم "صد محله" هدفت إلى تنظيم الاحتجاجات وإثارة الفوضى في الشوارع.
وأوضحت تقارير أن "جيمز بي دين" ارتبط لاحقًا بشبكة خارجية تضم عناصر مؤيدة للنظام الملكي السابق وبعض المقربين من رضا بهلوي، قبل أن يتلقى توجيهات من سيدة تُدعى "إلهه" تقيم في سيدني بأستراليا، للتواصل مع عنصر مرتبط مباشرة بالموساد عبر حساب يدعى "آوين…".
من خلال هذا التواصل، بدأ بجمع معلومات حول مواقع ومنشآت أمنية وعسكرية حساسة داخل إيران ونقلها إلى الجانب الإسرائيلي.
وأشارت التقارير إلى أن مهامه شملت تحديد مواقع وحدات خاصة ومنشآت دفاعية، وأن عمليات نقل المعلومات تزامنت مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية عام 2025، حيث نُشر جزء من تلك المعلومات لاحقًا في الفضاء الرقمي.
وأضافت وزارة الاستخبارات الإيرانية أنها تمكنت، بعد مراقبة دقيقة، من تحديد هوية أفراد الشبكة واعتقال العقل المدبر وعدد من المشاركين، لتعلن رسميًا تفكيك الشبكة وبدء التحقيقات مع المتهمين تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء.
عراقجي: إيران لم تسع قط إلى امتلاك أسلحة نووية
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران لم تسعَ قط إلى امتلاك أسلحة نووية، وإن إسرائيل أقنعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم دون مبرر على إيران.
جاءت هذه التصريحات ردًا على الرئيس الأمريكي الذي قال إن إيران سعت للحصول على أسلحة نووية، كمبرر للعدوان الذي استمر لمدة 12 يومًا.
وأضاف عراقجي، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة (إكس)، "عند الشروع في الجولة الخامسة من المحادثات مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في 23 مايو الماضي، كتبت: (صفر) أسلحة نووية يعني أن لدينا اتفاق.. (صفر) تخصيب يعني أن ليس لدينا اتفاق"، وتابع عراقجي قائلًا، حسبما أوردت وكالة أنباء (مهر) الإيرانية الثلاثاء، "لو ألقى الرئيس الأمريكي نظرة على محضر تلك المحادثات، التي سجلها الوسيط، لرأى كم كنا قريبين من الاحتفال باتفاق نووي جديد وتاريخي".
وأضاف أنه "يتعين على ترامب أن يتذكر أنه لم تكن هناك أي معلومات عن إخفاء العراق لأسلحة الدمار الشامل.. ولم يحدث سوى دمار لا يُصدق، إلى جانب مقتل آلاف الأمريكيين، وإهدار سبعة تريليونات دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين".
وأوضح عراقجي أنه بالمثل لم تكن هناك أي "معلومات استخباراتية" تفيد بأن إيران كانت "على بعد شهر" من تطوير سلاح نووي لو لم تتمكن إسرائيل في النهاية من خداع الولايات المتحدة لدفعها إلى شن هجوم على الشعب الإيراني، وأضاف أنه "مع فشل تلك العملية، تحاول إسرائيل الآن خلق تهديد وهمي بشأن القدرات الدفاعية الإيرانية، لقد سئم الأمريكيون الآن من خوض حروب إسرائيل التي لا تنتهي".

