رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البيض بين الحقيقة والوهم.. الكولسترول ليس كما تظن

إيجبتكِ

منذ سنوات طويلة ارتبطت كلمة الكولسترول بالخطر، وصار كثيرون يبتعدون عن أطعمة كاملة لمجرد احتوائها عليه، وفي مقدمتها البيض الذي وُصف ظلماً بأنه العدو الأول لصحة القلب لكن الأبحاث الحديثة قلبت المفهوم رأساً على عقب لتؤكد أن العلاقة بين البيض والكولسترول أكثر تعقيداً مما يظن الناس.

حقيقة الكولسترول 

حسب صحيفة «الشرق الاوسط» الكولسترول في حقيقته ليس مادة سامة كما يتخيل البعض، بل هو عنصر أساسي يحتاجه الجسم لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات وتنظيم عمليات حيوية متعددة ومع ذلك فإن ارتفاع الكولسترول في الدم يظل مشكلة حقيقية حين يرتبط بعادات غذائية خاطئة تعتمد على الدهون المشبعة والمتحولة.

كما يحتوي البيض على نسبة من الكولسترول، إلا أن الدراسات الجديدة تشير إلى أن الكولسترول الغذائي لا ينعكس دائماً بشكل مباشر على كولسترول الدم، فالجسم يمتلك آليات ذاتية لضبط مستواه الداخلي مما يجعل تأثير البيض محدوداً لدى معظم الناس، خصوصاً عند تناوله باعتدال وضمن نظام متوازن.

وتوصي الهيئات الطبية اليوم بعدم التركيز على الكولسترول وحده  بل على نوعية الدهون في النظام الغذائي، لأن الدهون المشبعة هي التي تُحدث خللاً أكبر في مستويات الكولسترول السيئ بينما تساهم الدهون الصحية، مثل تلك الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك، في رفع الكولسترول الجيد الذي يحمي القلب.

ورغم أن هناك فئة صغيرة من الأشخاص تمتص الكولسترول من الطعام بكفاءة أعلى، مما يرفع مستوياته لديهم، فإن الحل ليس في الامتناع الكامل عن البيض، بل في الاعتدال ومراقبة النتائج من خلال التحاليل الطبية المنتظمة، فالعلاقة بين الغذاء والكولسترول ليست واحدة عند الجميع.

البيض، بمحتواه من البروتينات والفيتامينات والمعادن، يظل غذاءً متكاملاً يمكن أن يكون جزءاً من نمط حياة صحي، بشرط الابتعاد عن طرق الطهي التي تضيف له الدهون المشبعة مثل الزبدة أو المقليات واستبدالها بالزيت النباتي أو السلق أو الشوي.

هكذا يتضح أن الكولسترول ليس عدواً مطلقاً بل مكوّن ضروري للحياة يجب فقط ضبطه، وأن البيض بريء من كثير من الاتهامات التي لاحقته لعقود، فالمعادلة الحقيقية تقوم على التوازن والاعتدال، لا على المنع والخوف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء