المخرج محمود يحيى ينهي إضرابه عن الطعام بعد 17 يومًا ويعلن عرض فيلمه تجاريًا
أعلن المخرج محمود يحيى عن إنهائه إضرابه عن الطعام الذي استمر لمدة 17 يومًا، وذلك بعد استجابة سينما "زاوية" لطلبه بقبول عرض فيلمه اختيار مريم، بالإضافة إلى تدخل نقيب السينمائيين الدكتور مسعد فودة، والذي أسفر عن الترتيب لعرض تجاري واسع للفيلم في دور عرض متعددة.
وكتب محمود يحيى عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: "اليوم هو السابع عشر والأخير من إضرابي عن الطعام. الحمد لله أكلت، ومش عايز أقولكم الأكل طعمه وحلاوته عاملة إزاي".
انتهاء أزمة فيلم اختيار مريم
وأضاف: "بالنسبة للفيلم، فهو مش هيتعرض بس في زاوية، بعد تدخل الدكتور مسعد فودة نقيب السينمائيين، هيتعرض عرض تجاري واسع في دور عرض مختلفة".

واختتم يحيى رسالته بتوجيه الشكر لكل من دعمه خلال هذه الأزمة، قائلًا: "الحمد لله، حققت أكتر من اللي كنت أتمناه. شكرًا لكل الناس اللي ساعدتني ووقفت جنبي، وحتى اللي انتقدوني.. إخوتي وأهلي وحبايبي، وقدر ولطف".
يُذكر أن المخرج محمود يحيى كان قد أعلن إضرابه عن الطعام اعتراضًا على ما اعتبره تجاهلًا لفيلمه ومنعًا غير مبرر من عرضه في بعض دور السينما، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا في الأوساط الفنية والإعلامية، حتى جاءت هذه التطورات الإيجابية التي أنهت الأزمة.
وأثار فيلم «اختيار مريم» للمخرج محمود يحيى جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، بعدما أعلن المخرج دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام واعتصام أمام سينما زاوية، احتجاجاً على رفض عرض فيلمه ضمن جدول عروض الدار.
قصة فيلم اختيار مريم
القصة بدأت عندما طلب يحيى برمجة الفيلم ــ الذي شارك في مهرجان الإسكندرية السينمائي ــ في زاوية باعتبارها من أبرز منصات دعم السينما المستقلة في مصر، لكنه فوجئ بعدم تجاوب الإدارة بالشكل الرسمي، على حد وصفه الأمر الذي دفعه للتصعيد عبر اعتصام مفتوح، موثقاً الموقف بصور وفيديوهات نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار تعاطف عدد من cinephiles والفنانين الشباب.
من جانبها، أصدرت إدارة سينما زاوية بياناً أوضحت فيه أن برمجتها تخضع لاختيارات فنية محددة، وأنها ليست ملزمة بعرض كل فيلم مستقل، لكنها أعلنت موافقتها في النهاية على استضافة فيلم اختيار مريم "حرصاً على صحة المخرج وحياته"، بعد أن دخل في حالة إضراب أثارت القلق. وأشارت الإدارة إلى أن مسؤولية العرض التجاري تقع على شركة التوزيع، وأنها اقترحت حلولاً لم يرض بها المخرج.
مخرج فيلم اختيار مريم يعلن اضرابه عن الطعام
الأزمة قسمت الرأي العام الفني: فهناك من رأى موقف يحيى "صرخة احتجاج" مشروعة ضد القيود التي تواجه السينما المستقلة في الوصول إلى جمهورها، بينما اعتبر آخرون أن أسلوب الاعتصام والإضراب يضع المؤسسات الثقافية تحت ضغط غير مهني.
وزارة الثقافة بدورها نفت أي علاقة لها بالجدل، مؤكدة أن دورها لا يشمل إدارة العروض التجارية للأفلام.
وبين شد وجذب، تحول فيلم «اختيار مريم» من مجرد عمل فني إلى قضية نقاش حول حدود حرية برمجة دور العرض ودور المؤسسات الثقافية في دعم السينما المستقلة، ليصبح عنواناً لصراع متجدد بين صناع الأفلام الطموحين وآليات السوق السينمائي.
