أزمة «اختيار مريم».. سينما زاوية تتصدر المشهد الفني
أثار فيلم «اختيار مريم» للمخرج محمود يحيى جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، بعدما أعلن المخرج دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام واعتصام أمام سينما زاوية، احتجاجاً على رفض عرض فيلمه ضمن جدول عروض الدار.
قصة فيلم اختيار مريم
القصة بدأت عندما طلب يحيى برمجة الفيلم ــ الذي شارك في مهرجان الإسكندرية السينمائي ــ في زاوية باعتبارها من أبرز منصات دعم السينما المستقلة في مصر، لكنه فوجئ بعدم تجاوب الإدارة بالشكل الرسمي، على حد وصفه الأمر الذي دفعه للتصعيد عبر اعتصام مفتوح، موثقاً الموقف بصور وفيديوهات نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار تعاطف عدد من cinephiles والفنانين الشباب.

من جانبها، أصدرت إدارة سينما زاوية بياناً أوضحت فيه أن برمجتها تخضع لاختيارات فنية محددة، وأنها ليست ملزمة بعرض كل فيلم مستقل، لكنها أعلنت موافقتها في النهاية على استضافة فيلم اختيار مريم "حرصاً على صحة المخرج وحياته"، بعد أن دخل في حالة إضراب أثارت القلق. وأشارت الإدارة إلى أن مسؤولية العرض التجاري تقع على شركة التوزيع، وأنها اقترحت حلولاً لم يرض بها المخرج.
الأزمة قسمت الرأي العام الفني: فهناك من رأى موقف يحيى "صرخة احتجاج" مشروعة ضد القيود التي تواجه السينما المستقلة في الوصول إلى جمهورها، بينما اعتبر آخرون أن أسلوب الاعتصام والإضراب يضع المؤسسات الثقافية تحت ضغط غير مهني.
وزارة الثقافة بدورها نفت أي علاقة لها بالجدل، مؤكدة أن دورها لا يشمل إدارة العروض التجارية للأفلام.
وبين شد وجذب، تحول فيلم «اختيار مريم» من مجرد عمل فني إلى قضية نقاش حول حدود حرية برمجة دور العرض ودور المؤسسات الثقافية في دعم السينما المستقلة، ليصبح عنواناً لصراع متجدد بين صناع الأفلام الطموحين وآليات السوق السينمائي.