حكم زيارة مقامات الأنبياء والأولياء والصالحين وآل البيت.. اعرف رأي الشرع
قال الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، إنّ زيارة مقام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وروضته الشريفة من أفضل القربات إلى الله تعالى، وزيارة الأضرحة ومقامات آل البيت والأولياء والعارفين والعلماء والصالحين مشروعة كذلك، واستقر عليها عمل علماء المسلمين سلفًا وخلفًا.
وأوضح مفتي الجمهورية، في فتوى لها، أنه ينبغي مراعاة الخشوع والسكينة، والذكر، وقراءة القرآن ، والدعاء ، وعدم رفع الصوت عند مقام سيد السادات، وكذا عند مقامات أهل بيته والصالحين من أمته، فهي مواطن للعبرات، وكذا عدم الإتيان بشيء من الأفعال التي قد تقع مما يقدح ظاهرها في دين أو يطعن في سلوك أو يلزم عنه مذمة في الدين أو اتهام في المعتقد، فتعكر صفو هذه الزيارات المباركات وتؤول إلى الإنكار وإثارة الفتن..
وأشار المفتي إلى أنّ زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره المنيف وروضته الشريفة من أفضل الأعمال، وأَجَلِّ القربات عند الله تعالى، وقد أجمع علماءُ الأمة على مشروعيتها وفضلها، وقد حكى هذا الإجماع كثير من العلماء.
أدلة العلماء على جواز الزيارة
وأوضح المفتي أن العلماء استدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها: قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾
وهذه الآية عامة تشمل حالة الحياة وحالة الوفاة، وتشمل كذلك السفر وعدمه، وتخصيصُها بحالةٍ دون غيرها تخصيصٌ بلا مُخَصِّص، فلا يُقبل، والعموم فيها مستفادٌ من وقوع الفعل في سياق الشرط، والقاعدة المقررة في الأصـول: "أن الفعل إذا وقع في سياق الشرط كان عامًّا"؛ لأن الفعل في معنى النكرة لتضمنه مصدرًا مُنكَّرًا، والنكرة الواقعة في سياق النفي أو الشرط تكون للعموم وضعًا.
وتابع عياد: وقد ورد في الزيارة النبوية وإفرادها بالقصد أحاديث كثيرة، منها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي»
وفي رواية: "مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا يَعْلَمُهُ حَاجَةً إِلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
حكم زيارة الأضرحة ومقامات آل البيت
واختتم المفتي :إنّ زيارة مقام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وروضته الشريفة من أفضل القربات إلى الله تعالى، وزيارة الأضرحة ومقامات آل البيت والأولياء والعارفين والعلماء والصالحين مشروعة كذلك، واستقر عليها عمل علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، مع ضرورة مراعاة الخشوع والسكينة، والذكر، وقراة القرآن والدعاء ، وعدم رفع الصوت عند مقام سيد السادات، وكذا عند مقامات أهل بيته والصالحين من أمته، فهي مواطن للعبرات، وكذا عدم الإتيان بشيء من الأفعال التي قد تقع مما يقدح ظاهرها في دين أو يطعن في سلوك أو يلزم عنه مذمة في الدين أو اتهام في المعتقد، فتعكر صفو هذه الزيارات المباركات وتؤول إلى الإنكار وإثارة الفتن.

