رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبد المعز: الإيمان بالقدر يورث راحة وطمأنينة| فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن قضية القدر وتدابير الله سبحانه وتعالى في الكون من أعظم القضايا التي تستوجب التدبر والفهم، موضحًا أن الله عز وجل خلق كل شيء بقدر، كما قال في كتابه الكريم: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}، مضيفًا أن الآيات القرآنية التي تتحدث عن تقدير الله سبحانه وتعالى، مثل قوله تعالى: {سبِّح اسم ربك الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدَّر فهدى}، تكشف أن تدابير الله لا يحيط بها عقل بشر، ولا يدرك حكمتها أحد، مشيرًا إلى أن كل ما يحدث في الكون من مصائب وأقدار إنما هو بإذن الله، كما قال تعالى: {وما من مصيبة إلا بإذن الله، ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه}.

الرضا بالقضاء سر السكينة

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة dmc، أن الإيمان الحقيقي بالقدر يتجسد في التصديق التام والرضا بما قدّره الله، مؤكدًا أن كل ما كتبه الله لعباده خير، سواء أدركوا حكمته أم لم يدركوها، مشيرًا إلى أن من ثمرات الإيمان بالقدر شعور الإنسان بالراحة النفسية والطمأنينة القلبية، إذ يعيش المؤمن في سكينة تامة مهما واجه من ابتلاءات، لأنه يعلم أن تدبير الله خير له في كل حال، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرًا له."

وتابع الشيخ رمضان عبد المعز قائلاً إن النبي ﷺ أوصى المؤمنين بأن يكونوا أقوياء في الإيمان والتوكل، فقال: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز"، وأن الإسلام يعلّم الإنسان ألا يعيش في دوامة الندم أو الحسرة على ما فات، بل يتقبل كل ما يقع في حياته على أنه من قدر الله، مستدلًا بقول النبي ﷺ: "ولا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل."

القدر علم إلهي محجوب

وأشار رمضان عبد المعز، إلى أن قضية القدر من الأمور الغيبية العظيمة التي لا يمكن الإحاطة بها بعقل الإنسان المحدود، مؤكدًا أن العلماء والأنبياء أنفسهم لم يدركوا كل أسرار القدر، لأن الله تعالى قال في كتابه العزيز: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء}، و*{وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}، وأن هذه النصوص تُظهر أن العلم الإلهي واسع لا يُحد، وأن العبد مهما بلغ من علم فلن يستطيع فهم تدابير الله في كل تفاصيلها، مشددًا على أن التعمق الزائد في محاولة تفسير أقدار الله قد يؤدي إلى الحيرة، لذلك أوصى العلماء بالاكتفاء بالإيمان والتسليم.

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، حديثه بالتأكيد على أن واجب المسلم أمام القدر هو التسليم الكامل لحكم الله، والتعامل مع الابتلاءات والمصائب بروح الإيمان والرضا، لأن الله سبحانه وتعالى لا يقدّر شيئًا إلا وفيه خير لعبده، حتى وإن خفيت حكمته عن البشر، مبينًا أن الرضا بالقضاء لا يعني الاستسلام السلبي، بل هو قمة التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب، موضحًا أن المؤمن حين يدرك أن تدبير الله فوق تدبير البشر، يعيش حياة مطمئنة مهما كانت الصعاب، ويوقن أن الخير كل الخير فيما اختاره الله له.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء