رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين الإنجاز والتحدي.. «العلمين الجديدة» تصنع المستقبل وتُعيد رسم خريطة الساحل الشمالي| صور

مدينة العلمين الجديدة
مدينة العلمين الجديدة

على امتداد ساحل البحر المتوسط، تشهد مدينة العلمين الجديدة تحوّلًا عمرانيًا وتنمويًا غير مسبوق، جعلها واحدة من أبرز مدن الجيل الرابع التي تراهن عليها الدولة المصرية لتخفيف الضغط عن المدن القديمة، وفتح آفاق جديدة للتنمية غرب البلاد.

من رمال الصحراء إلى مدينة للحياة

قبل سنوات قليلة، كانت المنطقة التي تحتضن اليوم الأبراج والممشى السياحي مجرد مساحات من الرمال الهادئة، أما الآن، فالمشهد مختلف تمامًا حيث الطرق الممهدة، والمناطق السكنية المتكاملة، وأبراج تطل على البحر، وممشى سياحي يمتد لكيلو مترات.

وصُممت المدينة لتكون مدينة متكاملة للعيش والعمل، وليست موسمية للسياحة فقط، وهو ما يجعلها نموذجًا مختلفًا على الساحل الشمالي.

إنجازات متلاحقة في زمن قياسي

أصبحت مشروعات الإسكان بأنواعها المختلفة واقعًا، والمناطق التجارية والخدمية بدأت في استقبال الجمهور، كما تم الانتهاء من أجزاء كبيرة من المدينة التراثية والممشى الشاطئي، فيما تتواصل أعمال البنية التحتية لتغطية باقي المناطق الجديدة.

ويعمل جهاز المدينة على تنفيذ خطة متكاملة تشمل الإسكان، والطرق، والمرافق، والمناطق الخدمية، مع الالتزام بالمعايير البيئية والتخطيط العمراني الحديث.

ويتولى المهندس محمد خلف الله رئاسة جهاز مدينة العلمين الجديدة، خلفًا لمهندسين سابقين أشرفوا على مراحل مختلفة من المشروع، والذي أكد أن الهدف حاليًا ليس فقط البناء، بل التشغيل والاستدامة وتحقيق جودة حياة فعلية على أرض الواقع.

مدينة ذكية برؤية طويلة المدى

وأضاف “خلف الله”، أن العلمين الجديدة ليست مجرد مشروع عمراني، بل نموذج لتخطيط المدن الحديثة التي تعتمد على التكنولوجيا والإدارة الذكية للمرافق، كما تضم المدينة مناطق مخصصة للأنشطة الاقتصادية والسياحية والتعليمية والثقافية، ما يجعلها مرشحة لتكون محور جذب دائم على مدار العام، لا خلال موسم الصيف فقط.

وشهدت المدينة خلال العامين الماضيين فعاليات فنية وثقافية كبرى، ومهرجانات استضافت فنانين من مصر والعالم، إلى جانب مؤتمرات دولية ومعارض للنحت والتصميم، ويُتوقع أن تتحول العلمين خلال السنوات المقبلة إلى مركز ثقافي مفتوح، يجمع بين الفن، والعمارة، والطبيعة، في تجربة مصرية فريدة.

تحديات تواجه المدينة أبرزها شبكات النقل الجماعي وتوسيع الخدمات 

رغم الإنجازات المتسارعة، تواجه المدينة تحديات أبرزها استكمال شبكات النقل الجماعي الداخلية، وتوسيع الخدمات التعليمية والصحية لتتناسب مع حجم الإقبال المتوقع خلال السنوات القادمة.

كما يتطلب الحفاظ على الطابع البيئي للمدينة رقابة دائمة على أنشطة البناء والاستهلاك، لتبقى نموذجًا للتنمية المستدامة لا المفرطة، ورغم هذا التحديات تبقى المدينة شاهدًا على أن التنمية ليست حلمًا بعيدًا، بل واقعًا يُبنى بخطوات محسوبة وإرادة لا تعرف التوقف.

مدينة العلمين الجديدة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء