رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غدير حافظ: الفن أقوى سلاح للتعبير عما يجري في فلسطين من مأساة إنسانية

الفنانة التكشلية
الفنانة التكشلية غدير حافظ

في قلب كل عربي، تنبض القضية الفلسطينية كجرح لا يندمل، ومع كل عدوان جديد تتجدد المشاعر وتشتعل الحروف والألوان، فيتحول الإبداع الفني إلى وسيلة مقاومة وصوت صادق يعبر عن وجع الإنسانية.
 

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، اليوم الذي قلب موازين العالم، لم يعد الفن كما كان؛ إذ باتت الريشة تصرخ بدل الكلمات، ترسم بالدم والألم لوحات توثق المأساة وتدين الإبادة، وتفضح جرائم الاحتلال أمام ضمير العالم الصامت.

وفي هذا الإطار، كانت الفنانة التشكيلية السعودية الدكتورة غدير حافظ من أوائل الفنانين الذين حملوا هم القضية الفلسطينية في أعمالهم الأخيرة، إذ جسدت بريشتها ما يعتمل في وجدانها من حزن وغضب وتعاطف مع الشعب الفلسطيني.

الرسالة الإنسانية


تقول الفنانة في تصريحات خاصة لـ "إيجيبتك": "تتفاقم المشكلات وتتوالى الأحداث، ونقف عاجزين لا نملك إلا الدعاء لكِ يا فلسطين،  يؤلمنا ضعفنا وعجزنا وكل ما حولنا، فلم يعد للحياة إلا طابعها الحزين، تهون أحزاننا وجراحنا عندما ننظر إلى حال شعبك المكلوم، وعزاؤنا الوحيد أن من رحلوا من أطفالك ونسائك وشيوخك في جنة النعيم عند رب كريم."

الواقعية الموجعة والتجريد الرمزي

وقدمت الدكتورة غدير هذه الرسالة الإنسانية من خلال معرضها الأخير «شتات بين الحقيقة والخيال»، الذي جمع بين الواقعية الموجعة والتجريد الرمزي، ليحاكي حالة التيه والاغتراب التي يعيشها الإنسان العربي أمام ما يحدث في غزة.


واستخدمت الفنانة في لوحاتها درجات قاتمة من الأحمر والأسود لتجسد الدماء والظلال، بينما بدت الوجوه في أعمالها كأنها تصرخ صمتاً، تحاول أن تُسمِع العالم ما لا يُقال.

سلاح ناعم في مواجهة الظلم

وأشارت حافظ إلى أن الفن التشكيلي لم يعد مجرد ترفٍ جمالي، بل صار سلاحاً ناعماً في مواجهة الظلم، ورسالة تحملها الألوان نيابة عن الشعوب. مضيفة: الفن مرآة للضمير، والريشة تستطيع أن تقول الكثير، الفن أقوى من أي خطاب حين يخرج من القلب ويُرسم بالصدق.

وأكدت أن ما يجري في فلسطين مأساة إنسانية تستدعي وقفة ضمير من العالم كله، مشيرة إلى أن الفن سيظل شاهداً على الحقيقة مهما حاولت قوى الظلم طمسها.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء